فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1773

@ 440 @ ( سنة اثنتين وتسعين ومائة ) $

( ارادت لتنهى الفضل عن بذل ماله ... ومن ذا الذى بنهي السحاب عن القطر )

( كان نوال الناس من كل وجهة ... تحدر صوب المزن في مهمة قفر )

( كان وقود الناس من كل بلدة ... الى الفضل لاقوا عنده ليلة القدر ) ...

قال فخر الفضل على وجهه ضاحكا ثم رفع رأسه وقال يا اخا العرب انا والله الفضل فقل ما شئت قال عزمت عليك يا ايها الامير انت الفضل قال انا الفضل قال فاقلنى على ما مضى من الكلام منى اليك قال اقالك الله اذكر حاجتك قال عشرة آلاف دينار قال ياخا العرب ازريت بنا وبنفسك لك عشرة ومثلها قال فحسده بعض الجلساء وقال له يا امير تعطى شاعرا عشرين الف دينار كان يقنع بالقليل عن الكثير بالله يا امير الا ماربيت عليه فان دفع عن نفسه ببيت من الشعر والا اخذت النصف وكان في النصف الكفاية قال فسمع كلامه واوتر القوس وركب السهم وقال يا اخا العرب ادفع عن نفسك ببيت من الشعر والا اخرجت هذا السهم من عينيك فانشأ الاعرابى يقول ( شعر ) $

( فقوسك قوس المجد والوتر الندى ... )

( وسهمك سهم الجود فاقتل به فقرى ... ) ...

فقال زيدوه عشرين على العشرين رجعنا الى ذكر ما نزل بالبرامكة من البلاء واستحالة تلك السراء الى الضراء وتلك النعم الى النقم وبهجة السرور الى بؤس الشرور قال اهل التاريخ ثم ان الرشيد لما قتل جعفر اعلى ما تقدم في ترجمته قبض على ابيه يحيى واخيه الفضل المذكور وكانا بالرقة فسجنهما بها واستصغى اموال البرامكة ويقال ان الرشيد سير مسرور الخادم الى السجن فجاءه وقال للموكل بهما اخرج الي الفضل فاخرجه اليه فقال له ان امير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت