@ 393 @ ( سنة ثلاث وثمانين ومائة ) الرشيد واهتم لذلك وجهز البعوث فاجتمع المسلمون وطردوا العدو من ارمينية ثم سدوا الباب الذي خرجوا منه
وفي السنة المذكورة توفي الامام ابو معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطى محدث بغداد روى عن الزهرى وطبقته قال يعقوب ( 1 ) الدورقى كان عند هشيم عشرون الف حديث وقال يحيى القطان هو احفظ من رأيت بعد سفيان وشعبة قلت والمراد بسفيان اذا اطلقوه الثورى وعن عمرو بن عون قال مكث هشيم يصلى الفجر بوضوء العشاء عشرين سنة قبل موته
وفيها توفي السيد الجليل المشكور
محمد ابن السماك الكوفي الواعظ المشهور مولى بنى عجل روى عن الاعمش وجماعة وروى عنه الامام احمد ونظراؤه ومن كلامه من جرعته الدنيا حلاوتها لميله اليها جرعته الآخرة مرارتها لتجافيه عنها وكان كبير القدر دخل على الرشيد فوعظه وخوفه وكان هارون الرشيد قد حلف انه من اهل الجنة فاستفتى العلماء فلم يفته احد انه من اهل الجنة فقيل له سل عن ابن السماك فاستحضره وسأله فقال له هل قدر امير المؤمنين على معصية فتركها خوفا من الله تعالى فقال نعم كان لبعض الناس جارية فهويتها وانا اذ ذاك شاب ثم انى ظفرت بها مرة عزمت على ارتكاب الفاحشة منها ثم انى فكرت في النار وهو لها وان الزنا من الكبائر فاشفقت من ذلك وكففت عن الجارية مخافة من الله تعالى
قال ابن السماك قال الله عز وجل ! 2 < وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى > 2 ! فسر هارون بذلك قلت هذا الاستذلال فيه ما فيه فان الظاهر والله اعلم ان المراد بذلك استمرار الخوف من الله والنهى للنفس عن ارتكاب الكبائر الى الموت فاما اذا وقع ذلك ثم اعقبه الوقوع في الكبائر ولقى الله تعالى عاصيا فهو في