@ 406 @ سنة سبع وثمانين ومائة قصة ذكر في آخرها ان جعفر بن يحيى قال لعبد الملك بن صالح الهاشمى اذكر حوائجك قال ان في قلب امير المؤمنين موجدة علي فتخرجها من قبله وتعيده الى جميل رأيه في قال قد رضى عنك يا امير المؤمنين وزال ما عنده منك فقال وعلي اربعة آلاف الف درهم دينا فقال يقضى عنك وانها لحاضرة ولكن كونها من امير المؤمنين اشرف لك وادل على حسن ما عنده منك قال وابراهيم ابني احب ان ارفع قدره بصهر من ولد الخلافة فقال قد زوجه امير المؤمنين العالية ابنته قال واوثر التنبيه على موضعه يرفع لواء على رأسه قال قد ولاه امير المؤمنين مصر قال الاوى وهو ابراهيم بن المهدى فخرج عبد الملك ونحن متعجبون من قول جعفر واقدامه على ذاك من غير استيذان فيه ثم ركبنا من الغد الى باب الرشيد ودخل جعفر ووقفنا فما كان اسرع من ان دعى بابى يوسف القاضى ومحمد بن الحسن وابراهيم بن عبد الملك ولم يكن باسرع من خروج ابراهيم والخلع عليه واللواء بين يديه
وقد عقد له على العالية بنت الرشيد وحملت اليه ومعها المال الى منزل عبد الملك بن صالح وخرج جعفر فتقدم الينا باتباعه الى منزله وصرنا معه فقال اظن قلوبكم تعلقت باول امر عبد الملك فاصبتم علم آخره قلنا هو كذا وكذا قال وقفت بين يدى امير المؤمنين وعرفته ما كان من امر عبد الملك من ابتدائه الى انتهائه وهو يقول احسن احسن قلت يعنى قضيته وقعت له معه كرهت ذكرها لاشتمالها على خلاعات ومنادمات ومحرمات لا يليق ذكرها بارباب الديانات واسترسال عبد الملك المذكور مع جعفر على طريق الموافقة باشياء ليست له باعادته حيز القلب واسعا قال باربه وتوسد استمالته وتوصل الى قضاء حاجته وهى معروفة عند من له المام بمطالعة ما سطر في تواريخ الملوك والوزراء