@ 405 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) اعتذرت واما اعتزلت
ومما ينسب اليه من الفطنة انه بلغه الرشيد مغموم من اجل ان يهوديا زعم ان الرشيد يموت تلك السنة فركب جعفر الى الرشيد فرآه شديد الغم فقال لليهودى انت تزعم ان امير المؤمنين يموت الى كذا وكذا يوما قال نعم قال وانت كم عمرك قال كذا وكذا ذكر مدى طويلا فقال للرشيد اقتله حتى تعلم انه كذب في امدك كما كذب في امده فقتله فذهب ما كان بالرشيد من الغم وشكره على ذلك وامر بصلب اليهودى فقال اشجع السلمى في ذلك ( شعر ) $
( سل الراكب الموفى على الجزع هل رأى ... براكبه نجما بدا غير اعورا )
( ولو كان نجم مخبرا عن منية ... لاخبره عن رأسه المتحيرا )
( يعرفنا موت الامام كانه ... يعرفه ابناء كسرى وقيصرا )
( ايخبر عن نحس لغيرك شومة ... ويحمل بادى النحس يا شر مخبرا ) ...
وكان جعفر من الكرم وسعة العطاء كما هو مشهور ويقال انه لما حج اختار في طريقه بالعقيق وكانت سنة مجدبة فاعرضت امرأة وانشدت ... ( اني عبرت على العقيق واهله ... يشكون من مطر الربيع تزورا )
( ما ضرهم اذ جعفر جاز بهم ... ان لا يكون ربيعة ممطورا ) ...
فاجزل للمرأة المذكورة العطاء وقيل والبيت الثانى ماخوذ من قلو الضحاك بن عقيل الجناحى من جملة ابيات له ( شعر ) $
( ولو جاوزتنا العام سمراء لم ينل ... على جدبنا ان لا يصوب ربيع ) ...
قال بعضهم لله دره ما احلى هذه الحشوة وهى قوله على جدبنا ومن مكانته عند الرشيد ونفوذ كلمته ما ذكر صاحب كتاب الاماثل والاعيان عن جعفر في