فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1773

@ 142 @ سنة ثلاث واربعين ومائتين رسول الله انك قلت اني لاستحيى ان اعذب ذا شيبة بالنار فقال قد عفوت عنك يا يحيى وصدق نبى الا انك خلطت في علي دار الدنيا ذكر كذلك الاستاذ ابو القاسم القشيرى في رسالته

قلت ومما يناسب هذه الحكاية او يقرب منها انه توفي شيخ كان عندنا في بلاد اليمن وكيلا على باب القاضى في عدن فلما توفي راه بعض الناس في المنام فقال له ما فعل الله بك قال اوقفنى بين يديه وقال يا شيخ السوء جئتنى بموبقات الذنوب او قال بالذنوب الموبقات فقال قلت يا رب ما هكذا بلغني عنك قال وما الذى بلغك عنى قلت العفو والكرم قال صدقت ادخلوه الجنة كما قال

ولما ذكرت هذه الحكاية عند ولد له وكيل ايضا في الخصومات قال نعم وهو وكيل ما يعجزه الجواب يعني اباه ما واجاب به قلت وكلامه هذا ان كان مزاحا فهو قبيح وان كان جدا فباطل غير صحيح لان الثبات في الآخرة ليس الا بتوفيق الله وما ينعم به من نوال لا بفصاحة اللسان وما يعرفه الانسان في الدنيا من الجدال نعوذ بالله من الاغترار والزبع والضلال سنة ثلاث واربعين ومائتين

فيها توفي الشيخ الكبير العارف معدن الاسرار والحكم والمعارف وامام الطريقة ولسان الحقيقة الحارث بن اسد المحاسبى بضم الميم البصري الاصل ممن اجتمع له علم الظاهر والباطن والفضائل الفاخرة وجميل المحاسن وله تصانيف في السلوك والمواعظ والاصول ومن كتبه المشهورة النفيسة كتاب الرعاية ومن دقيق ورعه انه ورث من ابيه سبعين الف درهم فلم ياخذ منها شيئا لان اباه كان يقول بالقدر قال وقد صحت الرواية عن رسول الله انه قالا لا يتوارث اهل ملتين شتى ومات وهو محتاج الى درهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت