فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1773

@ 431 @ ( سنة اثنتين وتسعين ومائة ) اليه الفضل سمعت مقالة امير المؤمنين في اخى واطعت وما انتقلت عني عن نعمة صارت اليه ولا غربت عنى وقال شمس رتبة طلعت عليه فقال جعفر لله اخى ما انفس نفسه وابين دلائل الفضل عليه واقوى منه العقل منه واوسع في البلاغة درعه وكان الرشيد قد ولاه خراسان فاقام بها مدة فوصل كتاب صاحب البريد بخراسان ويحيى جالس بين يديه ومضمون الكتاب ان الفضل بن يحيى متشاغل بالصيد وادمان اللذات عن النظر في امور الرعية فلما قرأه الرشيد رمى به الى يحيى وقال له يا ابة اقرأ هذا الكتاب واكتب اليه ما يردعه عن هذا فكتب يحيى على ظاهر كتاب صاحب البريد حفظك الله يا بنى وامنع بك قد انتهى الى امير المؤمنين ما انت عليه من التشاغل بالصيد ومداومة اللذات عن النظر في امور الرعية ما انكره فعاود ما هو ازين بك فان من عاد الى ما يزينه او يشينه لم يعرفه اهل دهره الا به والسلام وكتب في اسفله ابياتا مضمونها التحريض على التستر في الليل بما لا ينبغي اظهاره والظهور بالنهار بما ينبغي اشتهاره كرهت ذكرها في هذا الكتاب فحذفتها لتضمنها التحريض على التستر باللذات وايهام التنسك مع اخفاء تناول الشهوات المحرمات وكان الرشيد ينظر الى ما يكتب فلما فرغ قال ابلغت يا ابة فلما ورد الكتاب على الفضل لم يفارق المسجد نهارا الى ان ينصرف عن عمله وقيل له ما احسن كرمك لولايته فيك فقال تعلمت الكرم والتيه من عمارة بن حمزة فقيل له وكيف ذلك فقال كان ابى عاملا على بعض بلاد فارس فانكسرت عليه جملة مستكثرة فحمل الى بغداد وطولب بالمال فدفع جميع ما يملكه وبقيت عليه ثلاثة آلاف درهم لا يعرف لها وجها والطلب عليه حثيث فبقى حائرا في امره وكان بينه وبين عمارة بن حمزة منافرة ومواحشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت