@ 125 @ سنة اربعين ومائتين على من هذا النهر فقال يا امير المؤمنين ان الله تعالى يسألك عن النظر في اقصى رعيتك كما يسألك عن النظر في ادناها ولم يزل يرفق به حتى اطلقها
وقال الحسين بن الضحاك الشاعر المشهور لبعض المتكلمين ابن ابى دواد عندنا لا يعرف اللغة وعندكم لا يحسن الكلام وعند الفقهاء لا يدري الفقه وهو عند المعتصم يعرف هذا كله
وكان ابتداء امر ابن ابى دواد المامون انه قال كنت أحضر مجلس القاضى يحيى بن اكثم مع الفقهاء وكنت عنده يوما اذ جاء رسول المامون وقال له يقول لك امير المؤمنين انتقل الينا انت وجميع من معك من اصحابك فلم يحب ان احضر معه ولم يستطع ان يؤخرني فحضرت مع القوم فتكلمت بحضرة المامون فاقبل المامون ينظر الي اذا شرعت في الكلام ويتفهم ما اقول ويستحسنه ثم قال لى من تكون فانتسبت له فقال ما اخرك عنا فكرهت ان احيل على يحيى فقلت حبس القدر وبلوغ الكتاب اجله فقال لا اعلمن يكون لنا مجلس الا حضرته قلت نعم يا امير المؤمنين ثم اتصل الامر
وقيل قدم يحيى بن اكثم قاضيا على البصرة من خراسان من قبل المامون في آخر سنة اثنتين ومائتين وهو حدث سنه نيف وعشرون سنة فاستصحب جماعة من اهل العلم والمروات منهم ابن ابي دواد فلما قدم المامون بغداد في سنة اربع ومائتين قال ليحيى بن اكثم اختر لى من اصحابك جماعة ليجالسوننى فاختار منهم عشرين معهم ابن ابى داود ثم قال اختر منهم خمسة فيهم ابن ابى دواد واتصل امر
واسند المامون وصيته عند الموت الى اخيه المعتصم وقال فيها وابو عبد الله احمد بن ابي دواد لا يفارقك اشركه في المشورة في كل امر فانه موضع ذلك ولا تتخذن بعدى وزيرا ولما ولى المعتصم