@ 37 @ سنة سبع ومائتين جانبه ويبالغ في رعايته فكتب اليه مرة يشكو ضائقة لحقته ودنيا ركبته بسبها وعين مقداره في قصة فرقع المامون فيها بخطه فيك خلتان سخاء وحياء فالسخاء اطلق يديك بتبذير ما ملكت والحياء حملك ان ذكرت لنا بعض دينك وقد امرت لك يضيف ما سألت فان كنا قصرنا عن بلوغ حاجتك فبجنايتك على نفسك وان كنا بلغنا بغيتك فزد في بسط يدك فان خزائن الله مفتوحة ويده بالخير مبسوطة وانت حدثتنى حين كنت على قضاء الرشيد ان النبى قال للزبير يا زبير ان مفاتيح الرزق بازاء العرش ينزل الله سبحانه للعباد ارزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل عنه
قال الواقدى وكنت انسيت الحديث فكانت مذاكرته اياى اعجب الي من صلته
وروى عنه بضر الحافي رضى الله عنه انه يكتب للحمى يوم السبت على ورقة زيتون والكاتب على طهارة جهنم غرثى وعلى ورقة اخرى جهنم عطشى وعلى اخرى جهنم مقرورة ثم يجعل في خرقة وتشد في عضد المحموم الايسر
قال الواقدى جربته فوجدته نافعا هكذا نقل ابو الفرج ابن الجوزى في كتاب اخبار بشر الحافى
وروى المسعودى في كتاب مروج الذهب ( 1 ) ان الواقدى قال كان لى صديقان احدهما هاشمى وكنا كنفس واحدة فنالتنى ضائقه شديدة فكتبت الى صديقى الهاشمى اسأله التوسعة علي فوجه الي كيسا مختوما ذكر ان فيه الف درهم فما استقر قراري حتى كتب الي الصديق الآخر يشكو مثل ما شكوت الى صديقي الهاشمى فوجهت اليه الكيس بحاله وخرجت الى المسجد