فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1773

@ 427 @ ( سنة تسعين ومائة )

وحكى اسحاق النديم قال كانت صلات يحيى بن خالد اذا ركب لمن تعرض له مائتى درهم فركب ذات يوم فتعرض له شاعر وانشد ( شعر ) $

( يا سمي الحصور يحيى ابيحت ... لك من فضل رينا جنتان )

( كل من مر في الطريق عليكم ... فله من نو الكم مائتان )

( مائتا درهم لمثلى قليل ... هى منكم للقابس العجلان ) ...

قال له يحيى صدقت وامر بحمله الى داره فلما رجع من دار الخليفة سأله عن حاله فذكر انه قد تزوج وقد اخذ بواحدة من ثلاث اما ان يؤدى المهر وهو ربعة آلاف واما ان يطلق واما ان يقيم للمرأة منزلا وخادما وما يكفيها الى ان يتهيأ له نقلها فامر له يحيى باربعة آلاف للمهر واربعة آلاف لثمن منزل واربعة آلاف للكفاية واربعة آلاف للخدمة وما يتعلق بها او كما قال واربعة آلاف يستظهر بها فانصرف بعشرين الفا

وذكر الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة ابى عبد الله محمد بن عمر الواقدى انه قال كنت خياطا بالمدينة في يدى الف درهم للناس اضارب بها فتلفت الدراهم فشخصت الى العراق فقصدت يحيى بن خالد فجلست في دهليز وانست الخدم والحجاب وسألتهم ان يوصلونى اليه فقالوا اذا قدم الطعام اليه لم يحجب عنه احدا ونحن ندخلك اليه ذلك الوقت فلما حضر طعامه ادخلونى فاجلسوني معه على المائدة فسألنى من انت وما قصتك فاخبرته فلما رفع الطعام غسلنا ايدينا دنوت منه لا قبل رأسه فاشمأ زمن ذلك فلما صرت الي الموضع الذى نزلت فيه لحقني خادم معه كيس فيه الف دينار وقال الوزير يقرأ عليك السلام ويقول لك استعن بهذا على امرك وعد الينا من الغد فاخذته وعدت اليه في اليوم الثانى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت