@ 433 @ ( سنة اثنتين وتسعين ومائة ) فتعلمت منه الكرم والتيه
وعمارة المذكور من اولاد عكرمة مولى ابن عباس قال وكان كاتب ابى جعفر المنصور ومولاه وكان بهيا كريما بليغا فصيحا وكان المنصور وولده المهدى يقدمانه ويحتملان اخلاقه لفضله وبلاغته ووجوب حقه وولى لهما الاعمال الكبار وله رسائل مجموعة
ويحكى ان الفضل دخل عليه حاجبه يوما فقال ان بالباب رجلا زعم ان له سببا بمن به اليك فقال ادخله فادخله فاذا هو شاب حسن الوجه رث الهيئة فسلم فاومى اليه بالجلوس فجلس فقال له بعد ساعة ما حاجتك قال اعلمتك بها رثاثة ملبسى قال نعم فما الذى يمن به قال ولادة بقرب من ولادتك وجوار يدنو من جوارك واسم مشتق من اسمك قال الفضل اما الجوار فقد يمكن وقد يوافق الاسم الاسم ولكن من اعلمك بالولادة قال اخبرتنى امي انها لما ولدتنى قيل لها ولد هذه الليلة ليحيى بن خالد غلام وسمى الفضل فسمتنى امى فضيلا اكبار الاسمك ان يلحقنى به وصغرته لقصور قدرى عن قدرك فتبسم الفضل وقال كم اتى عليك من السنين قال خمس وثلاثون سنة قال صدقت هذا المقدار الذى اعد قال فما فعلت امك قال ماتت قال فما منعك من اللحاق بنا متقدما قال لم ارض نفسى للقائك لانها كانت في عامية معها حداثة تقعدني عن لقاء الملوك وعلق هذا بقلبى منذ اعوام فشغلت نفسى بما يصلح للقائك حتى رضيت نفسي قال فما يصلح له قال الكبير من الامر والصغير قال يا غلام اعطه لكل عام مضى من سنيه الف درهم واعطه عشرة آلاف درهم يحمل بها نفسه الى وقت استعماله واعطه مركوبا سريا
قلت ومن المستغربات ايضا ما حكى عن الفضل بن يحيى محمد بن يزيد الدمشقى الشاعر قال ما شعرت في بعض الليالى الا واذا بقارع يقرع الباب