فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1773

@ 5 @ سنة اثنتين ومائتين

وقال بعضهم دخل اليزيدى يوما على الخليل بن احمد وهو جالس على وسادة فاوسع له واجلسه معه فقال له اليزيدى احسبنى ضيقت عليك فقال الخليل ما ضاق موضع على متحابين والدنيا لا تسع متباغضين

وقال اليزيدى دخلت على المأمون والدنيا غضة وعنده نعم تغنيه وكانت من اجمل اهل دهرها فانشدت شعر $

( وزعمت اني ظالم فهجرتنى ... ورميت في قلبى بسهم نافذ )

( فنعم هجرتك فاغرى وتجاوزى ... هذا مقام المستجير العائذ )

( ولقد اخذتم من فوادى انسه ... لا مثل ربى كف ذاك الآخذ ) ...

فاستعادها المامون الصوت ثلاث مرات ثم قال يا بزيدى ايكون شيء احسن مما نحن فيه قلت نعم يا امير المؤمنين فقال وما هو قلت الشكر لمن خولك هذا الانعام العظيم فقال احسنت وصدقت ووصلنى وامر بمائة الف درهم يتصدق بها

وحكي انه وقع بين اليزيدى والكسائى تنازع في هذا البيت شعر $

( لا يكون العير مهرا ... لا يكون المهر مهر ) ...

فقال الكسائى يجب ان يكون مهرا منصوبا على انه خبر كان

ففى البيت على التقدير أقوال وقد علم كون حرف الروي فيما قبله مرفوعًا فقال اليزيدي الرفع صواب لأن الكلام قد تم عند قوله لا يكون الثانية وهي موكده للأولى ثم استأنف وقال المهر مهر وضرب بقلنسوته الأرض وقال أنا أبو محمد فقيل له أتكتني بحضرة أمير المؤمنين والله أنا خطأ الكسائى مع حسن ادبه لاحسن من صوابك مع سوء ادبك فقال ان حلاوة الظفر اذهب عنى حسن التحفظ

وفيها توفي الفضل بن سهل وزير المامون ابو العباس السرخسى اخو الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت