فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1773

@ 372 @ ( سنة تسع وسبعين ومائة ) فرسها وقال اعرابي عرب الله عليك فقد فضحت العشيرة فاستحيت وانصرفت والخابور نهر معروف يصب في الفرات وعلى هذا النهر مدن صغار تشبه الكبار في عمارة بلادها واسواقها وكثرة خيراتها وطريف بفتح الطاء المهملة وكسر الراء وسكون الياء المثناة من تحت وبعدها فاء وتل نباتي معروف مضاف الى نباتى بضم النون وبعدها موحدة وبعد الالف مثلثة مفتوحة في برية الموصل والحثا في قولها الا قاتل الله الحثا جمع حثية وقولها ... ( فتى لا يريد الزاد الا من التقى ... ولا المال الا من فتى وسيوف ) ...

قلت هذا البيت ظاهرة التناقض فان لقائل ان يقول حصول المال بالقنا والسيوف ظاهره القتل والقتال ونهب الاموال وهذا مناف للتقوى والجواب فيما يظهر والله تعالى اعلم ان هذا لا تناقض فيه على مذهب الخوارج الذي يكفرون المسلمين بالذنب ويرون الخروج عليهم والدليل على كونه منهم قوله ... ( انا الوليد بن الطريف الشاري ... ) ... فنسب نفسه الى الشراة وهم الخوارج المتسمون بهذا الاسم بكونهم يزعمهم باعوا نفوسهم بالجنة وقد ابدعت اخته في شعرها المذكور وبلغت في بلاغته نهاية من النظم المشكور وما سمعت من اشعار النساء ابلغ من شعرها وشعر الخنساء كلتاهما رثت اخاهما ومن شعر الخنساء البليغ فيه ( شعر ) $

( وان صخرا لتاتم الهداة به ... كانه علم في رأسه نار ) ...

ابدعت في التشبيه وناسبت بين طرفى البيت لانها لما جعلته هادى الهداة شبهته بدليل على دليل وهما الجبل والنار واخت ابن طريف ايضا ابدعت في مواضع من هذه الابيات ومنها تبكيتها لشجر الخابور ومعاتبتها له على عدم تساقط ورقه لاحتراقه بنار الحزن على قتل اخيه الوليد المذكور فاستعارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت