فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1773

@ 373 @ ( سنة تسع وسبعين ومائة ) استعارة بالغة مشعرة بكون الكون جديرا بان يحزن وياسى على فقد من اتصف بالاوصاف الجميلة الثناء حيث قالت ( شعر ) $

( ايا شجر الخابور مالك مورقا ... كانك لم تحزن على ابن طريف ) ...

وقال بعضهم اظنه في بلد نصيبين وهو موضع الوقعة والشارى بفتح الشين المعجمة وبعد الالف راء واحدة الشراة بضم الشين وهم الخوارج سموا بذلك لقولهم شرينا انفسنا في طاعة الله اى بعناها بالجنة حين فارقنا الائمة الجائرة وكان الوليد المذكور احد الشجعان الابطال وكان رأس الخوارج خرج في خلافة هارون الرشيد وبغى وحشد جموعا كثيرة فارسل اليه هارون جيشا كثيفا مقدمه ابو خالد يزيد بن مرثد بن زائدة الشيبانى فجعل يخائله ويماكره وكانت البرامكة منحرفة عن يزيد فاغروا به الرشيد وقالوا انه يراعيه لاجل الرحم ولاا فشوكة الوليد يسيرة وهو يواعده وينتظر ما يكون من امره فوجه اليه الرشيد كتاب مغضب وقال لو وجهت احد الخدم او قال اصغر الخدم لقام باكثر ما تقوم به ولكنك مداهن متعصب وامير المؤمنين يقسم بالله لئن اخرت مناجزة الوليد ليبعثن اليك من يحمل رأسك الى امير المؤمنين فالتقيا فظهر على الوليد فقتله وذلك في سنة تسع وسبعين ومائة في شهر رمضان وهى وقعة مشهورة مسطورة في التاريخ

وفيى السنة المذكورة توفي امام دار الهجرة وشيخ الائمة الجلة ابو عبد الله مالك بن انس الاصبحي نسبة الى بطن من حمير يقال له ذو اصبح ولد سنة اربع وتسعين وسمع من نافع والزهرى وطبقتهما واخذ القراءة عرضا عن نافع ابن ابى لميم

قال الامام الشافعى اذا ذكر العلماء فلمالك النجم

وكان المالك طوالا جسيما عظيم الهامة ابيض الرأس واللحية وقيل مبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت