@ 73 @ سنة ست عشرة ومائتين $
( وان يقوم سوده كالفاقة ... الى سيد لو يظفرون بسيد ) ...
فقلت له قد والله جاء به الامير وعجبت من فهمه من صغر سنه
وقال الاصمعى كنت مع الرشيد في بعض اسفاره فعطش وقد تقدمته حمولة الثلج فاني بماء من ماء الرحل فلما صار في فمه مجه فقال له ابو البختري يا امير المومنين انى كنت التمس موضعا لوعظك فلا اقدر عليه وقد وجدته افتاذن يا امير المؤمنين قال نم قال يا امير المؤمنين لو اكلت الطيب والخبيث وشربت الحار والقار ولبست اللين والخشن لكان اصلح لك فانك لا تدرى ما يكون من صروف الزمان قال فانتفخ في ثوبه حتى خلته سمعت ارغته ثم سكن فقال يا ابا البخترى اما تلبس هذه النعمة ما لبسنا فاذا اعوذ بالله زالت عنا رجعنا الى عود غير حوار
وسأل الرشيد يوما اهل مجلسه عن صدر هذا البيت شعر
... ( ومن يسأل الصعلوك اين مذاهبه ... ) ... فلم يعرفه احد فقال اسحاق الموصلى الاصمعي عليل ونا امضى اليه واسأله عنه فقال الرشيد احملوا اليه الف دينار لنفقته قال فجاءت رقعة الاصمعى وفيها انشد في خلق الاحمر لابى نسناس النهشلى شعر $
( وسايلته اين الرحيل وسايل ... ومن يسأل الصعلوك اين مذاهبه )
( ودوابه يحشى بها الري سرت ... بابي النسناس فيها ركائبه )
( ليدرك نارا او ليكسب مغنما ... جزيلا وهذا الدهر جم عجائبه ) ...
وذكر القصيدة كلها وقال الاصمعى بينما انا مع الرشيد بمكة اذا عارضه العمري فقال يا امير المؤمنين اني اريد ان اكملك بكلام غليظ احتمله لله عز وجل فقال لا افعل فوالله لقد بعث الله تعالى من هو خير منك الى من هو