@ 72 @ سنة ست عشرة ومائتين المرأة ذخيرتها وكان الرشيد يحب الوحدة وكان اذا ركب عاد له الفضل بن الربيع وكان الاصمعى يسير قريبا منه بحيث يحادثه واسحاق الموصلى يسير قريبا من الفضل وكان الاصمعى لا يحدث الرشيد شيئا الاوسر به وضحك فحسده اسحاق فقال اسحاق للفضل كلما يقول كذب فقال الرشيد أي شئ قال فاخبره فغضب الرشيد فقال والله ان كان ما يقوله كذبا انه لا ظرف الناس وان كان حقا انه لا علم الناس
قال الاصمعى قال لى الرشيد اما ترى قبيح اسماء سكك بغداد مثل قطيعة الكلاب ونهر الدجاج واشباه ذلك فهل للعرب مواضع قبيحة الاسماء قلت نعم قد قال الراجز ... ( ما ترى ملح بارف سقيت ماؤه بير فشر ورى فقر درى لحنونا فلحسه ... ) ...
فقال ولله درك يا اصمعى ما رأيت مثلك خلقت لهذا الشان وحدك
وقال قدمت على الرشيد فاستبطاني فقلت ما لاقتنى ارض حتى رأيت امير المؤمنين فلما خرج الناس قال ما معنى ما لاقتنى قلت ما الصقتنى بها ولا قبلتنى فقال هذا حسن ولكن لا تكلمنى بين يدى الناس الا بما افهمه حتى اجد جوابه فاذا خلوت فقل ما شئت وانه لقبيح بالسلطان ان يسمع ما لا يدرى فاما ان يسكت ويعلم الناس انه ما فهم او يجيب بغير الجواب فيتحقق عندهم ذلك فقلت قد والله افسدت افسادا في امير المؤمنين عن التأدب اكثر مما افسدته
وقال قال لى المامون ايام الرشيد لمن هذا البيت شعر $
( ما كنت الا كحلم ميت ... دعا الى اكله اضطرار ) ...
فقلت لابن عيينة المهلى المهلبى فقال كلام شريف ثم قال لى اصمعى كانه من قول الشاعر شعر $