فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1773

@ 55 @ سنة ثلاث عشرة ومائتين طبقات الشعراء ولما بلغ المامون خبر هذه القصيدة غضب غضبا شديدا

وقال اطلبوه حيثما كان وأتوني به فطلبوه فلم يقدروا عليه لانه كان مقيما بالجبل فلما اتصل به الحزب هرب الى الجزيرة الفراتية وقد كانوا كتبوا الى الآفاق ان يوخذ حيث كان فهرب من الجزيرة حتى توسط البلدان الشاميات فظفروا به فاخذوه وحملوه مقيدا الى المامون فلما صار بين يديه قال له يا ابن اللخناء انت القائل في قصيدتك للقاسم بن عيسى يعنى ابا دلف كل من في الارض من عرب وانشد البيتين جعلننا ممن يستعير المكارم والافتخار به قال يا امير المؤمنين انتم اهل بيت لا يقدس بكم لان الله تعالى احبكم لنفسه على عباده وآتاكم الكتاب والحكم ملكا عظيما وانما ذهبت في قولى الى اقران القاسم بن عيسى من هذه الناس واشكاله قال والله ما ابقيت احدا ولقد ادخلتنا في الكل وما استحل دمك بكلمتك هذه ولكن استحله بكفرك في شعر حيث قلت في عبد ذليل مهين فاشركت بالله العظيم وجعلت معه ملكا قادرا وهو قولك شعر $

( انت الذى تنزل الايام منزلها ... وتنقل الدهر من حال الى حال )

( فما مددت مدى فوق الى احد ... الا قضيت بارزاق وآجال ) ... ذاك الله عز وجل يفعله اخرجوا لسانه من قفاه فمات وذكره صاحب كتاب الاغانى كما ذكر ابن المعتز في قضيته مع المامون

قال ابن خلكان ورأيت في كتاب البارع في اخبار الشعراء المولد بن تاليف ابن المنجم هذين البيتين لخلف بن مرزوق مولى على بن ريطة والله اعلم بالصواب مع بيت ثالث وهو شعر $

( تزور سخطا فتمسى البيض راضية ... ويستهل فتبكى اعين المال ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت