@ 403 @ ( سنة ست وسبع وثمانين ومائة ) قالت له زوجته قد تبين لى عذرك ( سنة ست وثمانين ومائة )
فيها توفى الحافظ خالد بن الحارث البصرى وفقيه المدينة بعد مالك ابو هشام المغيرة بن عبد الرحمن المخزومى قيل عرض عليه الرشيد قضاء المدينة فامتنع ( سنة سبع وثمانين ومائة ) $
فيها خلعت الروم من الملك الست الديني وهلكت بعد اشهر واقاموا عليهم تقفور والروم تزعم انه من ولد حفصة الغساني الذى تنصر وكتب تقفور الى هارون الرشيد من تقفور ملك الروم الى هارون ملك العرب اما بعد فان الملكة التى كانت قبلى اقامتك مقام الرخ واقامت نفسها مقام البيدق فحملت اليك من اموالها وذلك لضعف النساء وحمقهن فاذا قرأت كتابى فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك والا فالسيف بيننا وبينك فلما قرأ الرشيد الكتاب اشتد غضبه وتفرق جلساؤه خوفا من بادرة تقع منه ثم كتب بيده على ظهر الكتاب من هارون امير المؤمنين الى تقفور كلب الروم قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه دون ما تسمعه ثم ركب من يومه واسرع حتى نزل على مدينة هرقلة واوطأ الروم ذلا وبلاء فقتل وسبى وذل تقفور وطلب الموادعة على خراج يحمله فلما رد الرشيد الى الرقة نقض تقفور العهد فلم يجسر احد ان يبلغ الرشيد حتى عملت الشعراء ابياتا يلوحون بذلك فقال او قد فعل بها فكر راجعا في شقة الشتاء حتى اناخ بفنائه ونال منه مراده وفى ذلك يقول ابو العتاهية ( شعر ) $
( الا نادت هرقلة بالحراب ... من الملك الموفق للصواب ) ...