@ 114 @ سنة خمس وثلاثين ومائتين قائل جاء الفيل فخرج اصحاب مالك كلهم لنظروا اليه ولم يخرج يحيى فقال له مالك لم لا تخرج فتراه لانه لا يكون بالاندلس فقال انما جئت من بلدى لانظر اليك واعلم من هديك وعلمك فاعجب به مالك فسماه عاقل الاندلس ثم عاد الى الاندلس وانتهت الرياسة اليه فيها وبه انتشر مذهب مالك سنة خمس وثلاثين ومائتين $
فيها الزم المتوكل جميع النصارى لبس الحلى فيميزوا به
وفيها توفي اسحاق بن ابراهيم بن مالك التيمى الموصلى النديم وكان رأسا في صناعة الطرب الموسيقى اديبا شاعرا اخباريا عالما ظريفا نافق السوق عند الخلفاء الى الغاية واول من سمعه المهدى ولم يكن في زمانه مثله في الغناء واختراع الالحان وكان من العلماء باللغة والاشعار واخبار العرب والشعراء وايام الناس ذو فضائل جمة وكان له يد طولى في الفقه والحديث وعلم الكلام
قال محمد بن عطية الشاعر كنت في مجلس القاضى يحيى بن اكثم فوافى اسحاق بن ابراهيم الموصلى واخذ يناظر اهل الكلام حتى انتصف منهم ثم تكلم في الفقه فاحسن وقاس واحتج وتكلم في الشعر واللغة ففاق من حضر ثم اقبل على القاضى يحيى بن اكثم فقال له اعز الله القاضى في شئ مما ناظرت فيه وحكيت نقص او مطعن قال لا قال فما بالى اقوم بسائر هذه العلوم قيام اهلها وانسب الى فن واحد قد اقتصر الناس عليه يعنى الغناء قال ابن عطية المذكور فالتفت الي القاضى يحيى وقال الجواب في هذا عليك وكان الراوى المذكور من اهلا الجدل فقال للقاضى يحيى نعم اعز الله القاضى الجواب علي ثم اقبل على اسحاق وقال يا ابا محمد انت كالفراء والاخفش فقال لا فقال انت في اللغة ومعرفة الشعر كالاصمعي وابي عبيدة قال لا قال فانت في علم الكلام كابى يزيد