@ 115 @ سنة خمس وثلاثين ومائتين العلاف والنظام البلخي قال لا قال انت في الفقه كالقاضي واشار الى القاضى يحيى قال لا قال فانت في قول الشعر كابى العتاهية وابى نواس قال لا قال فمن ها هنا مشيت الى ما مشيت اليه لانه لا نظير لك فيه وانت في غيره دون رؤساء اهله فضحك وقام وانصرف فقال القاضى لابن عطية لقد وفيت الحجة حقها وفيها ظلم قليل لاسحاق وانه ممن يقل في الزمان نظيره
وذكر ابو المجد الموصلى ان اسحاق بن ابراهيم المذكور كان مليح المحاورة والنادرة ظريفا فاضلا كتب الحديث عن سفيان بن عيينة ومالك بن انس وهشيم بن بشير وابي معاوية الضرير واخذ الادب عن الاصمعى وابي عبيدة وبرع في علم الغناء فغلب عليه ونسب اليه وكان الخلفاء يكرمونه ويقربونه وكان المامون يقول لولا سبق لاسحاق على السنة الناس واشتهر بالغناء لوليته القضاء فانه اولى واعف واصدق واكثر دينا وامانة من هؤلاء القضات لكنه اشتهر بالغناء وغلب على جميع علوم مع صغرها عنده ولم يكن له فيه نظير وله نظم جيد وديوان شعر فمن شعره ما كتبه الى هارون الرشيد شعر $
( وآمرة بالبخل قلت لها اقصري ... فليس الى ما تامرين سبيل )
( ارى الناس خلال الجواد ولا ارى ... بخيلا في العالمين خليل )
( واني رأيت البخل يزري باهله ... فاكرمت نفسى ان يقال بخيل )
( ومن خير حالات الفتى لو علمت ... اذا نال خيرا ان يكون سبيل )
( عطائي عطاء المكثرين تكرما ... ومالى كما قد تعلمين قليل )
( وكيف اخاف الفقر او احرم الغنا ... ورأى امير المومنين جميل ) ...
وكان كثير الكتب حتى قال ابو العباس ثعلب رأيت الاسحاق لموصلى الف جزء من لغات العرب كلها سماعه وما رأيت اللغة في منزل احد قط اكثر