@ 172 @ سنة ستين ومائتين الزعفرانى من اذكياء العلماء برع في الفقه والحديث وصنف فيها كتبا ولزم الامام الشافعى حتى بحر وسار ذكره في الآفاق
وفيها توفي الشريف العسكرى ابو محمد الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى الرضا بن جعفر الصادق احد الائمة الاثنى عشر على اعتقاد الامامية وهو والد المنتظر عندهم صاحب السرداب ويعرف بالعسكرى وابوه ايضا يعرف بهذه النسبة
توفى في يوم الجمعة سادس ربيع الاول
وقيل ثامنه
وقيل غير ذلك من السنة المذكورة ودفن بجنب قبر ابيه بسر من رأى وقد تقدم ذكر سبب هذه النسبة وفيها توفي حنين بن اسحاق العبادى الطبيب المشهور كان امام وقته في صناعة الطب وكان يعرف لغة اليونانيين معرفة تامة وهو الذى عرب كتاب اقليدس ونقله من لغة اليونانيين الى الغة العرب ثم نقحه ثابت بن قرة وهذبه كما تقدم في ترجمته وكذلك كتاب المجسطى واكثر كتب الحكماء والاطباء كانت بلغة اليونانيين فعربت وكان حنين المذكور اشد اعتناء بتعريبها من غيره وعرب غيره ايضا بعض الكتب ولولا ذلك التعريب لما انتفع احد بتلك الكتب لعدم المعرفة بلسان اليونان لا جرم كل كتاب لم يعربوه باق على حال لا ينتفع به الا من عرف تلك اللغة وكان المامون مغريا بتعريبها وتحريرها واصلاحها ومن قبله جعفر البرمكي وجماعة اهل بيته ايضا لهم بها اعتناء لكن عناية المامون كانت اتم واوفر
ولحنين المذكور مصفات في الطب مفيدة قال ابن خلكان ورأيت في كتاب اخبار الاطباء ان حنينا كان في كل يوم عند نزوله من الركوب يدخل الحمام فيصب على رأسه الماء ويخرج فيلتف قطيفة ويشرب قدح شراب يعنى من شراب الفساق وياكل كعكة ويتكى حتى ينشف عرقه وربما نام ثم يقوم ويتبخر ويقدم له طعام فروج