فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1773

@ 418 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) $

( نعم القرين على التقوى اعنت به ... اخوك في الله يعقوب بن داود ) ...

فلم يكن ينفذ شئ من الكتب للمهدى حتى يرد كتاب من يعقوب الى ان تكلم فيه الواشون والعذال واكثر فيه الاعداء المقال وذكروا خروجه على المنصور مع ابراهيم بن عبد الله فوجد المهدى عليه فاراد ان يمنحه في ميله الى العلوية فقال له هذا البستان واشار الى بستان فيه صنوف من الاشجار وهذه الجارية واشار الى جارية عنده لك وامرت لك بمائة الف درهم ولي اليك حاجة احب ان تضمن لى بقضائها فقال السمع والطاعة فقال والله قال والله ثلاث مرات فقال له ضع يدك على رأسى واحلف به ففعل ذلك فلما استوثقه فقال له هذا فلان ابن فلان رجل من العلوية احي ان تكفينى مؤنته وتريحنى منه يعنى بقتله فامره بتحويل الجارية وما في المجلس من الاثاث والمال المذكور فاشتد سروره بالجارية وجعل فلان العلوى عنده في مجلس فقال له العلوى ويحك يا يعقوب تلقى الله بدم رجل من ولد فاطمة بنت رسول الله فقال له يعقوب خذ هذا المال وخذ اى طريق شئت فقال طريق كذا آمن لي فقال امض مصاحبا بالسلامة او كما قال فسمعت الجارية الكلام كله ووجهت مع بعض خدمها الى الخليفة تعلمه بذلك وقالت هذا جزاء من آثرته بي على نفسك فوجه المهدى في تلك الطريق من لحق العلوى فرده اليه ومعه المال وجعله في مجلس ووجه الى يعقوب فلما حضر قال له ما فعل الرجل قال اراح الله منه امير المؤمنين قال مات قال نعم فحلفه على ذلك فحلف واقسم برأسه فقال يا غلام اخرج الينا من في هذا البيت ففتح بابه عن العلوى والمال بعينه فبقى يعقوب متحيرا لا يدرى ما يقول فقال له المهدى لقد حل دمك ولو آثرت اراقته لارقته ولكن احبسوه في المطق فحبسوه وامر بان يطوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت