@ 294 @ سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة $
ومن كلامه يعجبنى من يقول الشعر تادبا لا تكسبا
ويتعاطى الغناء تطربا لا تطلباه
وله كل معنى مليح في النظم والنثر وكان ابن الرومي الشاعر يمدحه فمن معاتبة المقولة فيه قوله شعر $
( ان يخدم القلم السيف الذى خضعت ... له الرقاب ودانت خوفه الامم )
( كذا قضى للاقلام مذبرئت ... ان السيوف لها مذار هفت خدم )
( وكل صاحب سيف دائم ابدا ... ما زال يتبع ما يجرى به القلم ) ...
وكان اخوه الحسن بن على بن مقلة كاتبا اديبا بارعا قيل والصحيح انه صاحب الخط وفي عزل ابن مقلة من الوزارة
قال بعض الشعراء ... ( يقال العزل للاحرار حيض ... نجاه الله من امر بغيض )
( ولكن الوزير ابا على ... من اللائى يئسن من المحيض ) ...
وفيها توفي العلامة امام اللغة صاحب المصنفات ابو بكر محمد ابن الانبارى النحوى اللغوي عمر سبعا وخمسين سنة سمع في صغره من الكديمى بضم الكاف واسمعيل القاضى واخذ عن ابيه وثعلب وطائفه
وقال ابو على القالى كان شيخنا ابو بكر يحفظ فيما قيل ثلاث مائة الف بيت شاهد في القرآن
وقال محمد بن جعفر التميمى ما رأيت احفظ من ابن الانبارى ولا اغزر بحرا سته
روى عنه انه قال احفظ ثلاثة عشر صندوقا
قال وحدث انه كان يحفظ مائة وعشرين تفسير القرآن العظيم باسانيدها وقيل انه املأ غريب الحديث في خمسة واربعين الف ورقة وكان علامة وقته في الاداب واكثر الناس حفظ لهما وكان صدوقا ثقة دينا خيرا من اهل السنة وصنف كتبا كثيرة في علوم القرآن وغريب الحديث والمشكل وكان يعلى في ناحية من المسجد وابوه في ناحية اخرى