فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1773

@ 207 @ سنة اربع وثمانين ومائتين المثناة من تحت والمراد به الغبار قال بعض الفضلاء وهذا الشعر هو السحر الحلال على الحقيقة والسهل الممتنع فله دره ما اسلس قياده واعذب الفاظه واحسن سبكه والطف مقاصده وليس فيه من الحشو شئ بل جميعه تحت وديوانه موجود وشعره سائر فلا حاجة الى الاكثار منه ها هنا لكن تذكر من وقائعه ما يستطرف

فمن ذلك انه كان بحلب شخص يقال له احمد بن طاهر الهاشمى مات ابوه وخلف له مقدار مائة الف دينار فانفقها على الشعراء والوزراء وفي سبيل الله فقصده البحترى من العراق فلما وصل الى حلب قيل له انه قد قعد في بيته لديون ركبته فاغتم البحترى لذلك غما شديدا وبعث المدحة اليه مع بعض مواليه فلما وصلته ووقف عليه بكى ودعا بغلام له وقال له بع داري فقال له لاتبع دارك وتبقى على رؤس الناس فقال له لابد من بيعها فباعها بثلاث مائة دينا وانفذها الى البحترى وكتب اليه معها هذه الابيات ... ( لو يكون الحياء حسب ... انت لدينابه محل واهل )

( لحثيت اللجين والدر واليا ... قوت حثوا وكان ذلك بقل )

( والاديب الاريب يسمع بالعذر ... اذا قص الصديق المقل ) ...

فلما وصلت الرقعة للبحترى رد الدنانير وكتب اليه ... ( بابى انت انت للبر اهل ... والمساعى بعد سعيك قبل )

( والنوال القليل يكثر ان شاء ... مرجيك والكثير يقل )

( غير اني رددت برك اذ كان ... ربا منك والربا لا يحل )

( فاذا ما جزيت شعرا بشعر ... قضى الحق والدنانير فضل ) ...

فلما عادت الدنانير اليه حل الصرة وضم اليها خمسين دينارا اخرى وحلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت