@ 415 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) $
وقال ايضا يرثيه واخاه الفضل ( شعر ) $
( الا ان سيفا برمكيا مهندا ... اصيب سيف هاشمي مهند )
( فقل للمطايا بعد فضل تعطلى ... وقل للمزايا ياكل يوم تجددى ) ...
وقال آخر ... ( ولما رأيت السيف صبح جعفرا ... ونادى مناد للخليفة في يحيى )
( بكيت على الدنيا وايقنت الما ... قصارى الفتى فيها مفارقة الدنيا ) ...
وغير ذلك مما رثوه من الاشعار مما يخرج عن حيز الاختصار الى حيز الاكثار مع ان ترجمة جعفر من اطال الكلام فيها فقد قصر
قال بعض المورخين ومن اعجب ما يورخ من تقلبات الدنيا باهلها ما حكى بعضهم قال دخلت على والدتى في يوم عيد الاضحى وعندها امرأة في ثياب رثة فقالت لى والدتي اتعرف هذه قلت لا قالت لى هذه ام جعفر البرمكى فاقبلت عليها وتحادثا زمانا ثم قلت يا امه ما اعجب ما رأيت فقالت لقد اتى علي يا بنى عيد مثل هذا وعلى رأسى اربع مائة وصيفة واني لاعد ابنى عاقا لى ولقد اتى علي يا بنى هذا العيد وما منازي الا جلدا شاتين افترش احدهما والتحف بالآخر قال فدفعت لها خمس مائة درهم وكادت تموت فرحا بها سبحان مقلب الدهور ومدبر الامور
وفي السنة المذكورة توفى السيد الجليل الولى الخليل الامام ابو علي المعروف بالفضيل احد الاعلام الذي يقتدى بهم الانام قال ابن المبارك ما على ظهر الارض افضل من الفضيل بن عياض قالوا و كان قد قدم الكوفة شابا فحمل عن منصور وطبقته وقال القاضى شريك الفضيل حجة لاهل زمانه
ويحكى ان الرشيد قال للفضيل يوما ما لزهدك فقال الفضيل انت ازهد