@ 414 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) ليختار وقتا وهو في داره على دجلة فمر رجل في سفينة وهو لا يرى جعفر ولا يدرى ما يصنع وهو ينشد هذا البيت ( شعر ) $
( مريد بالنجوم وليس تدرى ... ورب النجم يفعل ما يريد ) ... فضرب بالاصطرلاب الارض وركب
وحكى انه رأى على باب قصر على بن ماهان بخراسانى صبيحة الليل التى قتل فيها جعفر كتاب بقلم جليل فيه هذان البيتان ( شعر ) $
( ان المساكين بني برمك ... صت عليهم غير الدهر )
( ان لنا في امرهم عبرة ... فليعتبر ساكن ذا القصر ) ...
ولما بلغ سفيان بن عيينة قتل جعفر وما نزل بالبرامكة حول وجهه الى القبلة وقال اللهم انه كان قد كفانى مؤنة الدنيا فاكفه مؤنة الآخرة فلما قتل جعفر اكثر الشعراء في رثائه ورثاء آله فقال الرقاشى ( شعر ) $
( هدى الخالون من شجوى فناموا ... وعينى لا يلائمها منام )
( وما سهرت لاني مستهام ... اذ اسهر المحب المستهام )
( ولكن الحوادث ارقتنى ... فلى سهر اذا هجع الانام )
( اصبت بسادة كانوا نجوما ... بهم نسقى اذا انقطع الغمام ) ...
ولم يزل يقول الى ان قال ( شعر ) $
( على المعروف والدنيا جميعا ... لدولة آل برمك السلام )
( فلم ارقط قبلك يا ابن يحيى ... حساما فله السيف الحسام )
( اما والله لولا خوف واش ... وعين للخليفة لا تنام )
( لطفنا حول جذعك واستلمنا ... كما للناس بالحجر استلام ) ...