@ 51 @ سنة احدى عشرة ومائتين شعر $
( كم من صديق لى سار ... فيه البكاء من الحياء )
( اذا تعطن لا منى ... فاقول ما بي من بكاء )
( لكن ذهبت لارتدى ... فطرقت عينى بالرداء ) ...
فقال له ايها الشيخ ما عرفته الا من بحرك ولا يحبه الا من دخل وانت السابق حيث تقول ... ( وقالوا قد بليت قلت كلا ... ومن يبلى من الجزع الخليل )
( فقالوا ما ولد معها سواه ... افلتا مقلتيك اصاب عود ) ...
وحكى ان ابا العتاهية كان قد امتنع من الشعر فامر المهدى بحبسه في سجن الجرائم فلما دخل دهش ورأى فنظراها له فطلب موضعا ياوى اليه فاذا هو بلهك حسن البزة والوجه عليه سيماء الخير فقصده وجلس اليه من غير سلام عليه شغلا بما هو فيه من الجزع والحيرة فمكث كذلك ليالى واذا بالرجل ينشده شعر $
( تعود في الضر حتى الفته ... اسلمني حسن العزا الى الصبر )
( وصير في باسى من الناس واثقا ... بحسن صنع الله من حيث لا ادرى ) ...
قال فاستحسنت البيتين وتبركت بهما وتاب الي عقلى فقلت له تفضل اعزك الله علي باعدتهما فقال يا اسمعيل ويحك ما اسوأ ادبك واقل عقلك ومروتك دخلت فلم تعلم على تسليم المسلم علي المسلم ولا سألتنى مسألة الراد على المقيم حتى سمعت منى بيتين من الشعر الذى لم يجعل الله فيك خيرا ولا ادبا ولا معاشا غيره فطفقت تستنشدنى ابتداء كان بيتا انسها وسالف مودة توجب بسط القبض ولم تذكر ما كان منك ولا اعتذرت غير ما ترى بدا من ... ( تعود من الضر حين الفته ... ) ...