فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1773

@ 302 @ سنة ثلاثين وثلاث مائة

قال وكان في ذلك الوقت جماعة من المتكلمين كعبد العزيز المكى والحارث المحاسبى وعبد الله بن كلاب وجماعة غيرهم وكانوا اولى زهد لم ير واحد منهم ان يطأ لاهل البدع بساطا ولا ان يداخلهم وكانوا يردون عليهم ويولفون الكتب في ادحاض حجبهم الى ان انشأ بعدهم وعاصر بعضهم ابن ابى بشر الاشعرى يعنى الشيخ ابا الحسن المذكور فصنف في هذا العلم لاهل السنة التصانيف والف لهم التواليف حتى ادحض الله تعالى حجج المعتزلة وكسر شوكتهم وكان يقصدهم بنفسه ويناظرهم فكلم في ذلك وقيل له كيف تخالط اهل البدع وتقصدهم بنفسك وقد امرت بهجرهم فقال هم اهل رياسة منهم الوالي والقاضي ولرياستهم لا ينزلون الي فاذا كانوا لا ينزلون الي ولا اسير انا اليهم فكيف يظهر الحق ويعلمون ان للسنة ناصرا بالحجة

قال وكان اكثر مناظراته مع الجبائى المعتزلي وله معه في الظهور عليه مجالس كثيرة فلما كثرت تواليفه ونصر مذهب اهل السنة وبسطة تعلق بها اهل السنة من المالكية والشافعية وبعض الحنفية فاهل السنة بالمشرق والمغرب بلسانه يتكلمون وبحجته يحتجون

وأما اتباعه فقد ذكر الامام الحافظ ابو القاسم ابن عساكر في كتابه من اعيانهم قريبا من ثمانين اماما ثم اردفتهم من جلة الائمة ما صار للمائة تماما فمن اقتدى به وتبعه في الاعتقاد من المحققين النظار النقاد ممن جمع بين العلم والدين واقام قواطع الحجج والبراهين

كالامام ابي بكر الباقلانى

والاستاذ ابي اسحاق الاسفراينى

والامام ابن فورك

والشيخ الامام ابي اسحاق الشيرازى

وابى المعالى امام الحرمين الجوينى

والاماما حجة الاسلام ابى حامد الغزالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت