فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1773

@ 301 @ سنة ثلاثين وثلاث مائة طرفا وكان بلغ فيه سورة الكهف وقد انتهى مائة كتاب ولم يترك آية يتعلق بها يدعى الا بطل تعلقه بها وجعلها حجة لاهل السنة وبين المجمل وشرح المشكل او قال المستشكل قال ومن وقف على تواليفه رأى ان الله تعالى قد امده بامداد توفيقه واقامه لنصرة الحق والذب عن طريقه وكل من تعلق اليوم بمذهب السنة وتفقه في معرفة اصول من سائر المذاهب نسب الى ابى الحسن الاشعرى لكثرة تواليفه وكثرة قراءة الناس لها ولم يكن اول متكلم بلسان اهل السنة انما يجرى على سنن غيره وعلى نصرة مذهب معروف فزاد المذهب حجة وبيانا ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهبا انفرد به

الا ترى ان مذهب اهل المدينة نسب الى مالك بن انس رضى الله تعالى عنه ومن كان على مذهب اهل المدينة يقال لها مالكى ومالك انما جرى على سنن من كان قبله وكان كثير الاتباع الا انه زاد المذهب بيانا وبسطا وحجة وشرحا والف كتابه الموطأ واماما اخذ عنه من الاسمعة والفتاوى فنسب اليه لكثرة بسطه وكلامه فيه وكذلك الامام ابو الحسن الاشعرى لا فرق فليس له في المذهب اكثر من بسطه وشرحه وتواليفه في نصرته فنجب في تلاميذه خلق كثير من المشرق

وكانت شوكة المعتزلة بالعراق شديدة واعظم ما كانت المحنة زمن المامون والمعتصم فتورع عن مجادلتهم احمد بن حنبل فموهوا بذلك على الملوك وقالوا انهم يعنون اهل السنة يفرون من المناظرة لما يعلمون من ضعفهم على نصرة الباطل وانه لا حجة بايديهم وشنعوا بذلك عليهم حتى امتحن في زمانهم احمد بن حنبل وغيره حتى اخذ الناس حينئذ بالقول بخلق القرآن حتى ما كان تقبل شهادة شاهد ولا يستقضى قاض ولا يفتى مفت لا يقول بخلق القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت