فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1773

@ 263 @ سنة عشر وثلاث مائة

وفيها توفي الطبيب الماهر ابو بكر محمد بن زكريا الرازى المشهور الف في الطب كتبا كثيرة وكان امام وقته في علم الطب والمشار اليه في ذلك العصر متقنا لهذه الصناعة يشد اليه الرحال في اخذها عنه

ومن تصانيفه كتاب الحاوى وهو من الكتب النافعة وكتاب الاقطاب وكتاب المنصور وهو على صغر حجمه نافع جمع فيه بين العلم والعمل وغير ذلك من التصانيف المحتاج اليه

ومن كلامه مهما قدرت ان تعالج بالاغذية فلا تعالج ومهما قدرت ان تعالج بدواء مفرد فلا تعالج بمركب

ومن كلامه اذا كان الطبيب عالما والمريض مطيعا فما اقل لبث العلة ومن كلامه عالج في اول العلة بما لا يسقط القوة

وحكى ان غلاما من بغداد قدم الرى وكان يفنث الدم وكان قد لحقه ذلك في طريقه فاستدعى ابا بكر الرازى الطبيب واراة ما ينفث ووصف ما يجد فاخذ الرازى فافكر فلم يظهر له دليل على علته فاتنظره لقيام دليل يظهر فقامت على العليل القيامة ويئس من الحيوة فولد الفكر للرازي سواله عن المياه التى شربها في طريقه فاخبره انه شرب من مستنقعات وصبها ريج فقام في نفس الرازى نجدة حذقه وجودة فطنته ان علقة علقت به من شرب بعض تلك المياه وان ذلك الدم بسببها وقال له اذا جئت غدا بيتك عالجتك بما يكون سببا لبرئك بشرط ان تامر غلمانك بطاعتى قال نعم فانصرف الرازى وجمع له مركنين من طحلب واحضرهما من الغد معه وقال له ابلع فامتنع فامر غلمانه ان يضجعوه فالقوه على قفاه وفتحوا فمه فجعل الرازى يدس الطحلب في خلقه ويكبسه كبسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت