فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1773

@ 118 @ سنة سبع ثلاثين ومائتين

وفيها توفى الشيخ الجليل المكرم العارف بالله حاتم الاصم الناطق بالمعارف والمواعظ والحكم المكنى والملقب حين انفجرت فيه ينابيع الحكمة بابي عبد الرحمن ولقمان هذه الامة قلت رقصته في الوعظ مع قاضى الرى محمد بن مقاتل مشهورة واستحسان الامام احمد كلامه ومدحه له وانما سمي الاصم ولم يكن به صمم لان امرأة جاءت تكلمه في شئي فسمع منها صوتا فخجلت فقال اسمعيني ما تقولين فانى اصم فذهب عنها ما بها نزل من شدة الخجل وفيها توفى وثيمة بفتح الواو وكسر المثلثة وسكون المثناة من تحت وفتح الميم في آخره هاء ابن موسى الوشاء الفارسى كان يتخير في الوشى وصنف كتابا في اخبار الردة وذكر فيه القبائل التى ارتدت بعد وفاة النبى والسرايا التى سيرها ابو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه وصورة مقاتلتهم وما جرى بينهم وبين المسلمين في ذلك ومن عاد منهم الى الاسلام وقتال مانعي الزكاة وما جرى لخالد بن الوليد المخزومى مع مالك بن نويرة اليربوعى اخى متمم بن نويرة الشاعر صاحب المراثي المشهورة في اخيه مالك وصورة قتله وما قاله متمم وغيره من الشعر في ذلك وهو كتاب جيد يشتمل على فوائد كثيرة

وذكر الواقدى انه صنف كتابا في الردة ايضا اجاده في ذكر جماعة من اجلاء المورخين وقالوا كان يتخير في الوشى وهو نوع من الثياب المعمولة من الابربشم وبه عرف جماعة منها وثيمة المذكور واذا قد ذكرنا مالكا واخاه متمما فلنذكر نبذة مشتملة من خبرهما

كان مالك المذكور رجلا سريا نبيلا يردف الملوك والارداف اردافان ردف يركب بعدهم على مركوبهم وردف يخلفهم في الحكم اذا قاموا من مجالسهم ومالك المذكور هو الذى يضرب به المثل فيقال مرعى ولا كالسعدان وماء ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت