@ 417 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) يا رب قد آن فرجع واواه الليل الى خربة فاذا فيها فقة فقال بعضهم نرتحل وقال بعضهم حتى نصبح ) ^ فان فضيلا على الطريق يقطع علينا فتاب الفضيل وآمنهم وروى انه قال للرشيد يا حسن الوجه انت الذى امر هذه الامة في يدك وعنقك لقد تقلدت امرا عظيما فبكى الرشيد ثم اعطى كل واحد من الاولياء والعلماء الحاضرين بدرة فكل قبلها الا الفضيل فقال له الرشيد يا ابا على ان لم تستحل اخذها فاعطها ذا دين او اشبع بها جائعا او اكس بها عاريا فاستعفاه منها
قال الراوى وهو سفيان بن عيينة
فلما خرجنا قلت له يا ابا على اخطات ان لا اخذتها وصرفتها في ابواب البر فاخذ بلحيتى ثم قال يا ابا محمد انت فقيه البلد والمنظور اليه وتغلط مثل هذا الغلط لو طابت لاولئك لطابت لى
وفي السنة المذكورة توفي يعقوب بن داود السلمى كان كاتب ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضوان الله تعالى عليهم اجمعين الذى خرج هو واخوه على ابي جعفر المنصور بالبصرة ونواحيها وقتلا في سنة خمس واربعين ومائة وقصتهما مشهورة وقد تقدم ذكرهما هنالك وكان قد نشأ يعقوب المذكور في صنوف من العلوم ولما ظهر المنصور على ابراهيم بن عبد الله المذكور وظفر بيعقوب المذكور فحبسه في المطبق وكان يعقوب سمحا جوادا كثير البر والصدقة واصطناع المعروف مقصودا ممدوحا مدحه اعيان شعراء عصره فلما مات المنصور وقام بالامر ولده المهدى جعل يتقرب اليه حتى ادناه واعتمد عليه وعلت منزلته عنده وعظم شانه حتى خرج كتابه الى الدواوين ان امير المؤمنين قد آخى يعقوب بن داود فقال في ذلك سالم بن عمرو ( شعر ) $
( قل للامام الذى جاءت خلافته ... يهدى اليه بحق غير مردود ) ...