@ 404 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) $
( غدا هارون يرعد بالمنايا ... يبرق بالمذكرة العضاب )
( ورايات يحل النصر فيها ... تمر كانها قطع السحاب ) ...
وفي السنة المذكورة او التى قبلها توفى بشر بن المفضل احد حفاظ البصرة
قال الامام على بن المدينى كان يصلى كل يوم اربع مائة ركعة ويصوم يوما ويفطر يوما
وفيها توفي عبد العزيز بن عبد الصمد العمى الحافظ وعبد العزيز بن محمد الدراوردى المدنى وكان فقيها صاحب حديث وتوفي عبد السلام بن حرب الكوفي الحافظ
وفيها توفي ابو الخطاب السدوسى البصرى المكفوف الحافظ والامام ابو محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التيمى الحافظ احد شيوخ البصرة وقال بعضهم كان عابدا صالحا حجة
وفيها توفي معاذ بن مسلم الكوفى النحوى شيخ الكسائى عاش نحو مائة سنة وفيها غضب الرشيد على البرامكة وضرب عنق جعفر بن يحيى البرمكي الوزير احد الاجواد والفصحاء قال بعض المورخين كان من علو القدر ونفاذ الامر وبعد الهمة وعظم المحل وجلالة المنزلة عند هارون الرشيد بمنزلة الفرد بها ولم يشاركه فيها احد وكان سمح الاخلاق طلق الوجه ظاهر البشر واما جوده وسخاؤه وبذله وعطاؤه فكان اشهر من ان يذكر وكان من ذوى الفصاحة والمشهورين باللسن والبلاغة ويقال انه وقع ليلة بحضرة الرشيد زيادة على الف توقيع ولم يخرج في شئ منها عن موجب الفقه وكان ابوه قد ضمه الى القاضى ابي يوسف حتى علمه وفقهه
ومما يحكى عنه انه وقع الى بعض العمال وقد شكا منه فقال كثر شاكروك فاما