@ 413 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) ولا القاسم فحقق ظى واحذر ان تخالف فتهلك فقال لو امرتى بقتل يفسي لفعلت فقال اذهب الى جعفر بن يحيى وجئنى برأسه الساعة فوجم لا يجيب جوابا فقال مالك ويلك قال الامر عظيم وددت اني مت قبل وقتى هذا فقال امض لامرى فمضى حتى دخل على جعفر وابو زكار يغنيه ( شعر ) $
( فلا تبعد فكل فتى سياتي ... عليه الموت بطرق او ينادى )
( وكل ذخيرة لابد يوما ... وان بقيت يصير الى نفاد )
( ولو فديت من حديث الليالى ... فديتك بالطريف وبالتلاد ) ...
فقال له يا ياسر سررتنى باقبالك وسوأتنى بدخولك من غير اذن قال الامر اكبر من ذلك قد امرني امير المؤمنين كذا وكذا فاقبل جعفر يقبل قدمى ياسر قال دعني ادخل واوصى قال لا سبيل اليه اوص بما شئت فقال لى عليك حق ولا تقدر على مكافاتى الا الساعة قال تجدني سريعا الا في ما يخالف امير المؤمنين قال فارجع واعلمه بقتلى فان ندم كانت حياتى على يدك والا انفذت امره في قال لا اقدر قال فاسير معك الي مضر به واسمع كلامه ومراجعتك فان اصر فعلت قال اما هذا فنعم ثم انه صار الى مضرب الرشيد فلما جمع حسه قال له ما وراءك فذكر له قول جعفر فسبه وقال والله لئن راجعتنى لاقدمنك قبله فرجع فقتله وجاء برأسه فلما وضعه بين يديه اقبل عليه مليا ثم قال يا يا سرجئنى فلان وفلان فلما اتى بهما قال لهما اضربا عنق ياسر فلا اقدر ارى قاتل جعفر وقيل الذى هجم عليه مسرور الخادم بارسال الرشيد له وبعد ضرب عنقه صلب على الجسر ببغداد
وحكى ان جعفر في آخر ايامهم اراد الركوب فدعا بالاصطرلاب