فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1773

@ 359 @ ( سنة سبعين ومائة ) ومحدثيها روى عن الحسن والكبار

وفيها توفى ابو معشر السندى صاحب المغازى والاخبار وفيها مات كاتب المهدى ووزيره معاوية بن عبد الله وكان من خيار الوزراء صاحب علم وفضل وعبادة وصدقات

وفيها توفي الربيع بن يونس حاجب المنصور كان كثير الميل اليه حسن الاعتماد عليه فقال له يوما يا ربيع سل حاجتك قال حاجتى ان تحب ابنى فقال ويحك ان المحبة تقع باسباب فقال قد امكنك الله من ايقاع سببها قال وما ذاك قال تفضل عليه فانك اذا فعلت ذلك احبك واذا احبك احببته قال والله قد احببته وقد حببته الي قبل ايقاع السبب ولكن كيف اخترت له المحبة دون كل شيء قال لانك اذا احببته كبر عندك صغير احسانه وصغر عندك كبير اساءته وكانت ذنوبه كذنوب الصبيان وحاجته اليك كحاجة الشفيع العريان قيل اشار بذلك الى قول الفرزدق ( شعر ) $

( ليس الشفيع الذى ياتيك متزرا ... مثل الشفيع الذى ياتيك عريانا ) ...

وهذا البيت من جملة ابيات له في عبد الله بن الزبير بن العوام لما طلب الخلافة لنفسه واستولى على الحجاز والعراق واليمن في ايام خلافة عبد الملك بن مروان وكان قد اختصم الفرزدق هو وزوجته النوار فمضيا من البصرة الى مكة ليفصل الحكم بينهما عبد الله بن الزبير فنزل الفرزدق عند ابنه حمزة ونزلت النوار عند زوجته وشفع كل واحد منهما لنزيله فقضى عبد الله للنوار وترك الفرزدق فقال الابيات المذكورة فصار الشفيع العريان مثلا يضرب لكل من قبلت شفاعته

قلت وهذا يرد قول من يزعم ان هذا المثل في هذا النظم من اختراع ابى نواس مخاطبا به هارون الرشيد كما سياتى في ترجمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت