فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1773

@ 426 @ ( سنة تسعين ومائة ) رأوا الغبار ولولا خالد لهلكوا واما يحيى فانه كان من النيل والعقل وجميل الخلال على اكمل حال وكان المهدى قد ضم اليه ولده هارون الرشيد وجعله في حجره فلما استخلف هارون عرف له حقه وقال له يا ابت اجلستنى في هذا المجلس وببركتك ويمنك وحسن تدبيرك وقد قلدتك الامر ودفع له خاتمه وفي ذلك يقول المولى الموصلى ( شعر ) $

( الم تر ان الشمس كانت سقيمة ... فلما ولى هارون اشرق نورها )

( بيمن امين الله هارون ذى الندا ... فهارون واليها ويحيى وزيرها ) ...

وكان يعظمه اذا ذكره ويجعل اصدار الامور وايرادها اليه الى ان نكب البرامكة فغضب عليه وخلده في الحبس الى ان مات فيه وقتل ابنه جعفر حسب ما تقدم شرحه في ترجمته وكان من العقلاء الكرماء البلغاء

ومن كلامه ثلاثة اشياء تدل على عقول اربابها الهدية والكتاب والرسول وكان يقول لولده اكتبوا احسن ما تسمعون واحفظوا احسن ما تكتبون وتحدثوا باحسن ما تحفظون

وقال الفضل بن مروان سمعت يحيى بن خالد يقول من لم احسن اليه فانا مخير فيه ومن احسنت اليه فانامرتهن له

وقال القاضى يحيى بن اكثم سمعت المامون يقول لم يكن ليحيى بن خالد ولو لولد احد كفوا في الكتابة والبلاغة والجود والشجاعة ولقد صدق القائل حيث يقول ( شعر ) $

( اولاد يحيى اربع كاربع الطبائع ... فيهم اذا اختبرتهم طبائع الصنائع ) ...

قال القاضي فقلت له يا امير المؤمنين اما الكتابة والبلاغة والسماحة فتعرفها بقى من الشجاعة فقال في موسى بن يحيى ولقد رأيت ان اوليه ثغر السند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت