@ 36 @ سنة سبع ومائتين في بعض خلوات المامون سأله عن ذلك فقال مالك ولهذا ويلك فقال غمنى بكاؤك فقال هو امران خرج من رأسك اخذته فقال يا سيدى ومتى ابحت لك سرا فقال اني ذكرت اخى محمدا وما ناله من الزلة فخنقتنى العبرة ولن يفوت طاهر امتي ما يكره فاخبر الخادم طاهرا بذلك فركب طاهر الى احمد بن خالد فقال له ان الثناء منى ليس برخيص وان المعروف عندي ليس بضائع فغيبنى عن المامون فقال مه سافعل فبكر الى غداء وركب ابن خالد الى المامون فقال لم انم البارحة فقال ولم قال لانك وليت خراسان غسانا وهو من اكلة رأس واخاف ان يصطلمه مصطلم قال فمن ترى قال طاهرا فقال هو جائع قال انا ضامن له فدعا به المامون وعقد له على خراسان واهدى له خادما كان رباه وامره ان رأى ما يريبه ان يسمه فلما تمكن طاهر من ولاية خراسان قطع الخطبة للمامون يوم الجمعة فاصبح يوم السبت ميتا فقيل ان الخادم سمه في كامخ ثم ان المامون استخلف ولد طاهر طلحة وقيل جعله بها نائبا لاخيه عبد الله بن طاهر والله اعلم
وفيها توفي الواقدى ابو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الاسلمى المدنى العلامة قاضى بغداد كان يقول حفظى اكثر من كتبى وكانت كتبه مائة وعشرين جملا في وقت انتقل فيه لكن ائمة الحديث ضعفوه وكان اماما عالما صاحب تصانيف في المغازى وغيرها
ومنها كتاب الردة ذكر فيه ارتداد العرب بعد وفاة النبى ومحاربة الصحابة رضى الله تعالى عنهم بطلحة بن خويلد الاسدى والاسود العنسى ومسيلمة الكذاب وما اقص في الكتاب المذكور
سمع من ابن ابى ذئب ومعمر بن راشد ومالك بن انس والثوري وغيرهم
وروى عنه كاتبه محمد بن سعد الزهرى وجماعة من الاعيان
وتولى القضاء بشرقى بغداد وضعفوه في الحديث وتكلموا فيه وكان المامون يكرم