فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1773

@ 126 @ سنة اربعين ومائتين الخلافة جعل ابن ابي دواد قاضى القضاة وعزل يحيى بن اكثم وخص به احمد حتى كان لا يفعل فعلا باطنا ولا ظاهرا الا برأيه وامتحن ابن ابي دواد الامام والزمه واطلق القول بخلق القرآن الكريم وذلك في شهر رمضان من سنة عشرين ومائتين قلت هكذا في الاصل المنقول منه الزم الامام واطلق وكانه يعنى الامام احمد ومعلوم ان الامام احمد لم يلتزم ذلك ولا وافق عليه مع ما ناله من المكروه والضرر كما سيأتى في ترجمته

ولما مات المعتصم وتولى بعده الواثق بالله حسنت حال ابن ابى داود عنده ولما مات الواثق وتولى اخوه المتوكل فلج ابن ابى دواد يعنى اصابه المرض المعروف بالفالج وذهب شقه الايمن فقلد المتوكل ولده محمد بن احمد القضاء مكانه ثم عزل محمد بن احمد عن المظالم وقلد يحيى بن اكثم وكان الواثق قد امر ان لا يرى احد من الناس الوزير محمد بن عبد الملك الزيات الا قام له وكان ابن ابي دواد اذرآه قام واستقبل القبلة يصلى فقال ابن الزيات شعر $

( صلى الضحى لما استفاد عداوتى ... ولذا ينسك بعدها ويصوم )

( لا تعد من عداوة مسمومة ... تركتك تقعد تارة وتقوم ) ...

ومدح ابن ابى دواد جماعة من شعراء عصره

قال الراوي رأيت ابا تمام الطائي عند ابن ابي دواد ومعه رجل ينشد عنده قصيدة منها شعر $

( لقد انست مساوى كل دهر ... محاسن احمد ابن ابي دواد ) ... ( وما سافرت في الآفاق الا ... ومن جدواك راحلتى وزادى ) ...

ودخل ابو تمام عليه يوما وقد طالت الايام في الوقوف ببابه ولا يصل اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت