@ 127 @ سنة اربعين ومائتين فعتب عليه مع بعض اصحابه فقال له ابن ابي دواد احسبك عاتبا يا ابا تمام فقال انما يعتب على واحد وانت الناس فكيف يعتب عليك فقال له من اين لك هذا يا ابا تمام فقال من قول الحاذق يعنى ابا نواس للفضل بن الربيع شعر $
( وليس من الله بمستنكر ... ان يجمع العالم في واحد ) ...
ولما ولى ابن ابى دواد المظالم قال ابو تمام بتظلم اليه قصيدة من جملتها ... ( اذا انت ضيعت القريض واهله ... فلا عجب ان ضيعته الاعاجم )
( فقد هز عطفيه القريض ترفعا ... بعد لك مذ صارت اليك المظالم )
( ولولا خلا فيها الشعر ما درى ... نعاه العلى من اين توتى المكارم ) ...
ومدحه ابو تمام ايضا بقصيدة ما الطف وابدع وابلغ وابرع قوله فيها شعر $
( واذا اراد الله نشر فضيلة ... طويت اتاج لها لسان حسود )
( لولا اشتعال النار في ما جاورت ... ما كان يعرف طيب نشر العود ) ...
قلت ومما يناسب هذا المعنى ما حصل لعائشة رضي الله تعالى عنها من الشرف الاسنى والمجد المقيم
بما انزل الله تعالى في براءتها من القرآن الكريم
لما تكلم فيها ما بين حاسد اثيم ومخطى للصواب عديم
ومتوعد بعذاب عظيم
ومدحه بعض الشعراء بأبيات من جملتها شعر $
( لقد حازت نزار كل مجد ... ومكرمة على رغم الاعادى )
( فقل للفاخرين على نزار ... ومنهم خندف وبنوا باد )
( رسول الله والخلفاء منا ... ومنا احمد بن ابي دواد ) ...
ولما سمع هذا الشعر ابو هفان قال ... ( فقل للفاخرين على نزار ... وهم في الارض ساداة العباد ) ...