فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1773

@ 408 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) وتوفي سنة خمس وستين ومائة وكان جعفر متمكنا من عند الرشيد غالبا على امره واصلا منه بالغا علوا المرتبة عنده ما لم يبلغ سواه حتى ان الرشيد اتخذ ثوبا له زيقان وكان يلبسه هو وجعفر جملة ولم يكن للرشيد صبر عنه وكان الرشيد ايضا شديد المحبة لاخته العباسة ابنة المهدى وهى من اعز النساء عليه لا يقدر على مفارقتها وكان متى غاب جعفرا وهي لا يتم للرشيد سرور فقال يا جعفر انه لا يتم لى سرور الا بك وبالعباسة واني سازوجها منك ليحل لكما ان تجتمعا يعنى عندى ولكن اياكما ان تجتمعا يعنى اجتماع الرجال بالنساء فتزوجها على هذا الشرط ثم تغير الرشيد عليه وعلى البرامكة كلهم أخر الامر وملهم وقتل جعفرا واعتقل اخاه الفضل واباه يحيى بن خالد كما سيأتى في ترجمتهما ان شاء الله تعالى

وقد اختلف اهل التاريخ في سبب تغير الرشيد عليهم فمنهم من ذهب الى ان الرشيد لما زوج اخته من جعفر على الشرط المذكور بقى مدة على تلك الحالة ثم اتفق ان احبت العباسة جعفرا وارادت ان تجتمع به فابى وخاف فلما اعيتها الحيلة عدلت الى الخديعة فبعثت الى عنابة ام جعفر ان ارسلنى الى جعفر كانى جارية من جواريك اللاتى ترسلين اليه وكانت امه ترسل اليه كل يوم جمعة جارية بكرا فابت عليها ام جعفر فقالت لئن لم تفعلى لاذكرن لاخي انك خاطبتنى بكيت وكيت ولئن اشتملت من ابنك على ولد ليكون لكم الشرف وما عسى ان يفعل اخى ان علم امرنا فاجابتها ام جعفر وجعلت تعد ابنها ان ستهدى اليه جارية عندها حسناء من هيئتها ومن صفتها وهو يطالبها بالوعد المرة بعد المرة حتى علمت انه قد اشتاق اليها فارسلت الى العباسة ان تهيئ الليلة ففعلت وادخلت على جعفر وكان لا يثبت صورتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت