@ 67 @ سنة ست عشرة ومائتين انت كمثل الحفظه تكتب اللفظة فكتبه ايضا قال خرجت مع صديق لي بالبادية فببنا نحن نسير اذ ضللنا الطريق ثم نزلنا فاذا خيمة فقصدناها فسلمنا فاذا امرأة ترد علينا السلام وقالت ما انتم قلنا قوم ما دون اضللنا الطريق فرأينا كما فانسنا بكم فقالت ولوا اوجوهكم حتى اقضى من زمانكم ما انتم له اهل ففعلنا فطرحت لنا مسحا وقالت اجلسا حتى يجئ ابنى فيقوم بما يصلحكم فجلسنا فجعلت تدفع طرف الخيمة وننظر الى ان نظرت فقالت اسألك الله بركة المقبل البعير فبعير ابنى واما الراكب فليس بابنى فجاء الراكب حتى وقف عليها فقال يا ام عقيل عظم اجرك في عقيل قالت ويحك امات ابنى قال نعم قال وما سبب موته قال ازدحمت الابل على ابنك فرمت به في البير قالت انزل فاقض زمام القوم فنزل فذبح لنا كبشا واصلحه مع ملح وقربه الينا فاكلنا ونحن نتعجب من صبرها فلما فرغنا خرجت الينا فقالت يا هؤلاء هل فيكم احد يحسن من كتاب الله عز وجل شيأ قال قلت نعم قالت فاقرأ على آيات من كتاب الله اتعزى بها قال فقلت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ! 2 < وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون > 2 ! فقال الله انها لفى كتاب الله هكذا قلت الله انها لفى كتاب الله هكذا قالت فالسلام عليك ثم قامت فصفت قدميها ثم صلت ركعتين ورفعت يديها وهي تقول انا لله وانا اليه راجعون وعند الله احتسب عقيلا تقول ذلك ثلاثا ثم قالت اللهم اني قد فعلت ما امرتني فاجزل ما وعدتني
وقال سهرت ليله بالبادية وانا نازل على رجل من بني الصيد وكان اوسع الرحل كريم المحل واصبحت وقد عزمت على الرجوع الى العراق فاتيت