فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1773

@ 212 @ سنة خمس وثمانين ومائتين بل هو على الصواب ونسبوك الى الغلط في تغليطه فقال وكيف هذا فعرفته ما قاله صاحب العقد فعض على رأس سبابته وبقى باهتا ينظر الي وهو في صورته خجلان ولم ينطق بشئ ثم استيقظت من منامي وهو على تلك الحال قال ولم اذكر هذا المنام الا لغرابته

وحكى انه دخل على المبرد رجل فاراد القيام فقال انشدك الله ابا العباس ان قمت قال فلم اخبا قيامى وانشد شعر $

( اذا ما بصرنا به مقبلا ... حللنا الحبا وابتدرنا القياما )

( فلا تنكرون قيامى له ... فان الكرام يجل الكراما ) ...

وكانت ولادة المبرد يوم الاثنين سنة عشرة وقيل سبع ومائتين وتوفي يوم الاثنين سنة خمس وقيل ست وثمانين فلما مات نظم فيه وفي ثعلب ابن العلاف شعر $

( ذهب المبرد وانقضت ايامه ... وليذهبن اثر المبرد ثعلب )

( بيت من الآداب اصبح نصفه ... حزبا وباقى بيت تلك سيخرب )

( فابكو الما سلب الزمان ووطنوا ... الدهر انفسكم على ما يسلب )

( وتزودوا عن ثعلب فبكأس ما ... شرب المبرد عن قريب يشرب )

( وارى لكم ان تكتبوا انفاسه ... ان كانت الانفاس مما يكتب ) ...

قلت وهذه الالفاظ جميعا لفظه الا لفظ بيت تلك سيخرب فانى ابدلته عن قوله بيتها فسيخرب كراهة لادخال الفاء في سيخرب وان كان مما يتجوز فيه فان وزان لفظة نحو قولك زيد قائم وابوه فسيقوم ووزان لفظى قام زيد واخوه سيقوم وهذا هو الجائز على قاعدة العربية والرجل والمرأة المذكوران المنسوب اليهما الحمق قيل لان الرجل شرد له بعير فقال من جاء به فله بعيران فقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت