@ 167 @ سنة ست وخمسين ومائتين الملاهى والغناء وحسم الامراء عن الظلم وكان يجلس بنفسه لعمل حساب الدواوين ثم ان الاتراك خرجوا عليه فلبس السلاح وشهر سيفه وحمل عليهم فاسروه وخلعوه ثم قتلوه الى رحمة الله واقاموا بعده المعتمد على الله
وفيها توفي ابو عبد الله الزبير المعروف بابن بكار القرشى الاسدى الزبيرى كان من اعيان العلماء تولى قضاء مكة وصنف الكتب النافعة منها كتاب انساب قريش جمع فيه شيأ كثيرا وعليه اعتماد الناس في معرفة انساب القرشيين وله مصنفات غيره دلت على فضله واطلاعه روى عن ابن عيينة ومن في طبقته وروى عنه ابن ماجة القزوينى وابن ابى الدنيا وغيرهما وتوفي بمكة وهو قاض عليها وعمره اربع وثمانون سنة
وفي ليلة عيد الفطر منها توفي البخارى الحافظ الامام قدورة الانام وعالى المقام جامع اصح الكتب المصنغة في السنن والاحكام امام المحدثين وشيخ الاسلام ابو عبد الله محمد بن اسمعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن بردزية البخاري مولى الجعفيبن صاحب الجامع الصحيح وغيره من التصانيف ولد سنة اربع وتسعين ومائة ورحل سنة عشرة ومائتين فسمع مكى بن ابراهيم وابا عاصم النبيل وخلائفق عدتهم الف شيخ وكتب بخراسان والجبال والعراق والحجاز والشام ومصر وقدم بغداد فاجتمع اليه اهلها واعترفوا بفضله وشهدوا بتفرده في علم الرواية والدراية
وحكى ابو عبد الله الحميدي في كتاب جذوة المقتبس والخطيب في تارخ بغداد ان البخاري لما قدم بغداد سمع به اصحاب الحديث فاجتمعوا واعدوا له مائة حديث قلبوا متونها واسانيدها وجعلوا متن كل واحد لاسناد آخر ودفعوها الى عشرة انفس الى كل واحد عشرة احاديث وامروهم اذا حضروا