@ 436 @ ( سنة اثنتين وتسعين ومائة ) علي الارض باجمعها ورأيت مني ما رأيت قال فقلت له يا ولدى انا والله شيخ كبير ولا لى قرابة يرثني وارثها وقد عزمت ان احضر شاهدين واشهدهما ان جميع ما املكه من فضل الفضل ابيك وعلى يديك فتاخذ المال واكون اعيش في فضلك الى ان اموت فتغر غرت عيناه بالدموع وقال والله لا انثنيت عليك في هبة وهبها لك والدى وان كنت محتاجا الى ذلك قال فحلفت عليه ان ياخذ الكل او البعض فكره وكان آخر عهدى به
ومما حكى في كتاب طرف الالباب وتحف الاحباب من حكايات بعض الشعراء والاعراب انه خرج الفضل بن يحيى البرمكى يوما الى الصدي ومعه الاصمعى ومحمد بن يزيد العقيلى والحسن بن هانى فلما قضى وطره من صيده ورجع يريد مضربه اعترضه اعرابى على راحلة له فلما رأى الاعرابى المضارب تضرب والخيام تنصب والعسكر الكثير والجم الغفير نزل عن راحلته وتقدم حتى شر بين يديه وقال السلام عليك يا امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال ويلك احفظ عليك ما تقول يا اخا العرب فقال السلام عليك ايها الوزير قال ويحك دون هذا فقال السلام عليك ايها الامير قال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته الآن قاربت فاجلس فجلس بين يديه فلما مثل بين يديه قال يا اخا العرب من اين اقبلت قال من ارض قضاعة قال من ادناها او من اقصاها قال بل من اقصاها قال الاصمعى فالتفت الى الفضل وقال يا اصمعى كم بين اقصى ارض قضاعة الى العراق قال قلت ثمان مائة فرسخ قال يا اخا العرب مثلك من يقصد من ثمان مائة فرسخ الى العراق فلاى شئ قصدت قال قصدت هؤلاء الاتجاد الذين صار معروفهم شائعا في البلاد قال من هم قال البرامكة قال يا اخا العرب ان البرامكة خلق كثير وكلهم جليل خطير ولكل منهم خاصة وعامة