@ 305 @ سنة ثلاثين وثلاثمائة
قلت يعنى بالباهلى المذكور شيخه وشيخ الامام ابن فورك وتلميذ الشيخ ابي الحسن الاشعرى كما روى الحافظ ابو القاسم بن عساكر بسنده الى القاضي ابى بكر الباقلانى قال كنت انا والاستاذ ابو اسحاق الاسفرائينى والاستاذ ابن فورك معا في درس الشيخ ابى الحسن الباهلى تلميذ الشيخ ابى الحسن الاشعرى قال وكان من شدة اشتغاله بالله تعالى مثل واله او مجنون وكان يدرس لنا في كل جمعة مرة واحدة وكان منا في حجاب يرخى الستر بيننا وبينه كى لا نراه انتهى ؟ قلت وانما لم اترجم لهذا السيد المذكور يعنى ابا الحسن الباهلى لانى لم اقف على تاريخ موته
وفي مثل ما ذكر عنه في تدريسه في الجمعة مرة سمعت من بعض اهل الخير والصلاح انه كان يقيم في جبل عدن رجل مشتغل بالله تعالى وله معرفة بالغة في النحو وكان ينزل الى عدن يوما في الجمعة يشتغل الناس عليه في النحو
والمشتغلون بالله والعلم على ثلاثة اقسام منهم من لا يشتغل بالخلق بالكلية لا يعلم ولا يعمل ومنهم من يشتغل بالعلم وبالعمل معا دائما ومنهم من يشتغل بهما او باحدهما في نادر من الاوقات كهذين السيدين المذكورين
ومن القسم الاول الفقيه الامام احد الاولياء الكرام العالى المقام صاحب الكرامات العظام الشيخ سفيان اليمنى الحضرمي ترك الاشتغال لما قيل له اذا اردتنا فاترك القولين والوجهين
ومن القسم الثانى الفقيهان الامامان الكبيران السيدان الوليان الشهيران اصحب المقامات العلية والكرامات الرضية والمناقب العديدة والمحاسن الحميدة زين الزمن وبركة اليمن ابو الذبيح اسمعيل بن محمد الحضرمى وابو العباس