@ 445 @ ( سنة اربع وتسعين ومائة ) ومع غيره فيها غرائب وعجائب ( سنة اربع وتسعين ومائة ) $
فيها مبدأ الفتنة بين الامين والمأمون كان الرشيد ابوهما قد عقد العهد للامين ثم من بعده للمامون وكان المامون على امرة خراسان فشرع الامين في العمل على خلعه ليقوم ولده وهو ابن خمس سنين واخذ يبذل الاموال للقواد ليقوموا معه في ذلك ونصحه اولو الرأي فلم يرعو حتى آل الامر الى قتله
وفيها توفي يحيى بن سعيد بن ابان الاموى الكوفي الحافظ والشيخ العارف بالله السيد الجليل شقيق البلخي شيخ خراسان وشيخ حاتم الاصم
وفيها على خلاف ما تقدم توفي امام ائمة العربية حامل راية النحو الراقى فيه المرتبة العلية ابو بشر عمر بن عثمان الملقب بسيبويه الحارثي مولاهم قيل كان في علم النحو اعلم المتقدمين والمتاخرين لم يوضع فيه مثل كتابه وذكره الجاحظ يوما فقال لم يكتب الناس في النحو كتابا مثله وجميع كتب الناس عليه عيال
وقال الجاحظ اردت الخروج الى محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم ففكرت في أي شئ اهديه له فلم اجد شيئا اشرف من كتاب سيبويه فلما وصلت اليه قلت له لم اجد شيئا اهديه لك مثل هذا الكتاب وقد اشتريته من ميراث الفراء فقال والله ما اهديت الي شيئا احب الي منه
وفي بعض التواريخ ان الجاحظ لما وصل الى ابن الزيات بكتاب سيبويه اعلمه به قبل احضاره اليه فقال له ابن الزيات او ظننت ان خزائننا خالية من هذا الكتاب فقال الجاحظ ما ظننت ذلك ولكنها يخطا لفراء ومقابلة الكسائى وتهذيب عمرو بن بحر الجاحظ يعنى نفسه فقال ابن الزيات هذه اجل نسخة توجدوا عزها فاحضرها اليه فسر بها ووقعت منه اجل موقع
اخذ سيبويه