@ 33 @ سنة ست ومائتين فلما تعالى النهار اقبل ومعه بعير ما يسأم الناظران ينظر اليه فقال هذا مكان ناقتك ثم زودني من ذلك اللحم ومما حضره فخرجت من عنده فضمنى الليل الى خباء فسلمت فرددت صاحبة الخباء السلام وقالت من الرجل فقلت ضيف فقالت مرحبا بك حياك الله وعافاك الله فنزلت ثم عمدت الى بر وطحنته وعجنته ثم خبزته ثم قبضته قبضة روتها بالزبد واللبن ثم وضعتها بين يدى وقالت كل ذا غدر فلم البث ان اقبل اعرابي كريه الوجه فسلم فرددت عليه السلام فقال من الرجل فقلت ضيف فقال وما يصنع الضيف عندنا ثم دخل الى اهله فقال اين طعامي فقالت اطعمته الضيف فقال اتطعمين طعامي الاضياف فتحاربا الكلام فرفع عصاه وضرب بها رأسها فشجها فجعلت اضحك فخرج الي وقال ما يضحكك فقلت خير فقال والله لتخبرنى فاخبرته بقصة المرأة والرجل اللذين نزلت عليهما قبله فاقبل علي وقال ان هذه التى عندى اخت ذلك الرجل وتلك التى عنده اختى فبت متعجبا وانصرفت
وحكى الهيثم ايضا قال صار سيف عمرو بن معد يكرب الزبيدى الذى كان يسمى الصمصامة الى موسى الهادي فجرد الصمصامة وجعله بين يديه واذن للشعراء فدخلوا عليه ودعا بمكتل فيه بدرة وقال قولوا في هذا السيف فبدر ابن يامين البصرى وانشد شعر $
( حاز صمصامه الزبيدى من ... بين جميع الانام موسى الامين )
( سيف عمرو وكان فيما سمعنا ... خير ما اغمدت عليه الجفون )
( اخضر اللون بين خديه برد ... من دباج يمس فيه المنون )
( اوقدت فوقه الصواعق نارا ... ثم شابت به الرعاف العيون )
... ( فاذا ما سللته بهر الشمس ... ضياء فكم تكد تستبين ) ...