@ 161 @ سنة خمس وخمسين ومائتين حقه عند المتوكل احضره من المدينة وكان مولده بها واقره بسر من رأى وهى تدعى بالعسكر لان المعتصم لما بناها انتقل اليها بعسكره فقيل له العسكر ثم نسب ابو الحسن المذكور اليها لانه اقام بها عشرين سنة واشهرا
وتوفي بها ودفن في داره رحمة الله عليه
وفيها توفي العتبى صاحب العتبة في مذهب مالك وهو محمد بن احمد بن عبد العزيز بن عتبة الاموي العتبى القطرى الاندلسي الفقيه احد الاعلام ببلده اخذ عن يحيى بن يحيى ورحل فاخذ بالقيراون عن سحنون بمصر عن اصبغ سنة خمس وخمسين ومائتين
فيها خرج العلوى بالبصرة ودعا الى نفسه فبادر الى اجابة دعوته عبيد اهل البصرة والسوادان ومن ثم من الزنج والتفت اليه كل صاحب فتنة حتى استفحل امره وهزم جيوش الخليفة واستباح البصرة وغيرها وفعل الافاعيل وامتدت ايامه الى ان قتل في سنة سبع وسبعين
وفيها توفي الامام الحبر ابو محمد عبد الله بن عبد الرحمن التميمي الدارمى صاحب المسند المشهور رحل وطوف وسمع النضر بن شميل ويزيد بن هارون وطبقتهما
وفيها قتل المعتز بالله ابو عبد الله محمد بن المتوكل خلعوه واشهد على نفسه مكرها ثم ادخوله بعد خمسة ايام حماما فعطش حتى عاين الموت وهو يطلب الماء فيمنع ثم اعطوه ماء بثلج فشربه فسقط ميتا واختفت امه وكانت ذات اموال عظيمة منها ياقوت وزمرد وغيرهما من الجواهر قوموها بالفى الف دينار ولم يكن في خزاين الخلافة شئ فطلبوا من امه مالا فلم تعطهم فاجمعوا على خلعه ولبسوا السلاح واحاطوا بدار الخلافة وهجم على المعتز طائفة منهم فضربوه