فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1773

@ 162 @ سنة خمس وخمسين ومائتين بالدبابيس واقاموه في الشمس حافيا ليخلع فيه نفسه فاجاب واحضروا محمد بن الواثق من بغداد فاول من بايعه المعتز بالله ولقبوا محمد بالمهدى بالله

وفيها توفي ذو النوادر والغرائب والظرف والعجائب من حوادث الزمان العوارض ابو عثمان عمرو بن بحر المعروف باجاحظ الكناني الليثى المعتزلى البصرى العالم المشهور صاحب التصانيف المفيدة في فنون عديدة له مقالة في اصول الدين واليه ينسب الفرقة المعروفة بالجاحظية من المعتزلة وهو تلميذ ابراهيم بن سيار البلخي المتكلم المشهور

ومن احسن تصانيفه واوسعها كتاب الحيوان لقد جمع فيه كل غريبة وكذلك كتاب البيان والتبين وكان مع فضائله مشوه الخليقة وانما قيل له الجاحظ لان عينيه كانتا جاحظتين اى ناتيتين ومن جملة اخباره انه قال ذكرت للمتوكل لتاديب بعض ولده فلما رآنى استبشع منظري فامر لى بعشرة آلاف درهم وصرفنى خرجت من عنده ولقيت محمد ابن ابراهيم يعنى ابراهيم بن المهدى وهو يريد الانصراف الى مدينة السلام فعرض علي الخروج معه والانحدار في خراقته وكان بسر من رأى فركبنا في الحراقة فلما انتهينا الى فم نهر القاطوه نصب ستارة وامر بالغناء فاندفعت عواده فغنت شعر $

( كل يوم قطيعة وعتاب ... ينقضي دهرنا ونحن غضاب ) 5 ... ( ليت شعرى انا خصصت بهذا ... دون ذا الخلق ام كذا الاحباب ) ...

وسكتت فامر الطنبورية فغنت شعر $

( وارحمنا للعاشقين ... ما ان ارى لهم مغنيا )

( كم يهجرون ويصرمون ... ويقطعون ويضربونا ) ...

قال فقالت لها العوادة فيصنعون ماذا قالت هكذا يصنعون وضربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت