@ 163 @ سنة خمس وخمسين ومائتين بيدها الى الستارة فهتكتها وبرزت كانها فلقة قمر فالقت نفسها في الماء وعلى رأس محمد غلام يضاهيها في الجمال وبيده مذبة فاتى الموضع ونظر اليها وهي تصير بين الماء فانشد شعر $
( انت التى عرفتني ... بعد القضاء لو تعلمينا ) ...
والقى نفسه في الماء في اثرها فادار الملاح الحراقة فاذا بهما معتنقين ثم غاصا فلم يريا فاستعظم محمد ذلك وهاله امره ثم قال يا عمرو لتحدثنى ما سلينى عن فعل هذين والا الحقتك بهما قال فحضرنى حديث يزيد بن عبد الملك وقد قعد للمظالم وعرضت عليه القصص فمرت به قصة فيها ان رأى امير المؤمنين ان يخرج الى جارية حتى تغنى ثلاثة أصوات فعل فاغتاظ يزيد من ذلك وأمر من يخرج إليه وياتيه برأسه ثم اتبع الرسول رسولا آخر يامره ان يدخل اليه الرجل فادخله فلما وقف بين يديه قال له ما الذى حملك على ما صنعت قال الثقة بحلمك والاتكال على عفوك فامره بالجلوس حتى لم يبق احد من بنى امية الاخرج ثم امر بالجارية فاخرجت ومعها عودها فقال لها الفتى غني شعر $
( افاطم مهلا بعض هذا التدلل ... وان كنت قد ازمعت صرمي فاجملى ) ...
فغنته فقال له يزيد قل قال غنى ... ( تالق البرق نجديا فقلت له ... يا ايها البرق اني عنك مشغول ) ...
فغنته قال له يزيد قل تامر لى برطل شراب فامر له به فما استتم شرابه حتى وثب وصعد على اعلى قبه ليزيد ورمى نفسه على دماغه فمات فقال يزيد انا لله وانا اليه راجعون اتراه الاحمق الجاهل ظنى انى اخرج اليه جاريتى واردها الى ملكى يا غلمان خذوا بيدها واحملوها الى اهله ان كان له اهل والا فبيعوها