@ 90 @ سنة خمس وعشرين ومائتين $
( ستبديه شيئا بعد شئ الى الورى ... يسوق شقاء نحوهم ونعيما )
( فيا سعد ذى عيش يدوم نعيمه ... وخيبة مقطوع يؤل جحيما )
( ويا ليت لذات مضت لم تكن ويا ... ضياع كريم كم اتاك كريما )
( اذا ضاع من انفاس عمر جواهر ... به جل خسران يراه مقيما )
( وما نفع من امسى بدنيا مرقعا ... وما ضر من طوطا بها وعديما )
( اذا انعكس الحال القديم فاصبح ... الذميم حميدا والحميد ذميما )
( سألتك بالقرآن من رحمة مع ... اللطف يا من لا يزال رحيما )
( ووفق لما ترضى بجاه محمد ... وواصل له ازكى الصلاة مديما )
( وللشمال اجمع غدا باحبة ... بدا ولها نعم النديم نديما ) ...
فنسأل الله الكريم التوفيق لسلوك منج الهدى والسلامة من ارتكاب مسالك الزيغ الردى
ومدائح ابي دلف كثيرة
وله ايضا اشعار حسنة وكان ابوه شرع في عمارة مدينة الكرخ ثم اتمها هو وكان بها اهله واولاده وعشيرته عفا الله عنه وعنا ورحمنا جميعًا وسامحنا
وفيها توفي ابو عمر اسحاق الجرمي العلامة النحوى كان فقيها عالما بالنحو واللغة وهو من البصرة فقدم بغداد واخذ النحو من الاخفش وغيره ولقي يونس بن خبيب ولم يلق سيبويه اخذ اللغة من ابى عبيدة وابي زيد الانصارى والاصمعى وطبقتهم وكان دينا ورعا حسن المذهب صحيح الاعتقاد وله في النحو كتب جيدة وناظر ببغداد الفراء وروى الحديث وحدث المبرد عنه قال قال لى ابو عمر وقرأت ديوان الهذليين على الاصمعي وكان احفظ له من ابي عبيدة فلما فرغت منه قال لى يا ابا عمر واذا فات الهذلى ان يكون شاعرا وراميا او ساعيا فلا خير فيه وقال المبرد كان الجرمى اثبت القوم في كتاب سيبويه